تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

موجودة معا ، وهو محال . إذ البرهان قام على تناهى الأجسام مع أن المادة لا تفي بتلك الأمثال الغير المتناهية لتناهى المادة الجسمانية . قال بعض الفضلاء : إذا تم الدور واجتمعت الكواكب السبعة مع جوزهرّاتها واوجاتها في نقطة ابتداء الدور الآخر ، ثم إذا شرعت تتفرق عادات الأمور التي كانت في الدور الأول إذ علة الأمور الكائنة في الأول اتصالات مخصوصة وهي بعينها موجودة في الدور الثاني ، فيجب إعادة الأمور إلى ما كانت عليه في الدور الأول لوجود وجود المعلول عند وجود العلة واعتبر بالفصول الأربعة وعودها كل سنة وفي كل فصل ما يناسبه . قوله : والأشباح المجردة يتصور فيها اللا نهاية . أقول : الأشباح المجردة ، وهي عبارة عنا العالم المثالي ، يتصور فيه اللا نهاية لا كما يمنعه البرهان الدال على نهاية الأجسام الممتدة التي لها أوضاع مرتبة ، فإنه لا يمكن ائتلاف بعد واحد منها ممتد لا يتناهى . واعلم أن العالم المثالي ، وان تناهى من جهة الفيض الأول الابداعي ، كالأفلاك والكواكب والعناصر ومركباتها المثالية الأصلية ، الا ان الحاصل منها بالفيض الثاني بحسب الاستعدادات الحاصلة في الادوار الغير المتناهية لا تتناهى وما يتلقى الأنبياء والأولياء وغيرهم من الكهّان والسحرة ، من الأمور الغيبية قد ينطوى سريعا وقد يصرف عن الذكر « 724 » وقد يتعدى إلى الخيال وإلى الحس المشترك لا بان ينطبع فيه شيء ؛ وقد عرفت بطلان مذهب الانطباع ، بل يكون مظهرا للصور فتظهر فيه صورة في غاية الحسن والزينة تناجيه بالغيب فتنتقش « 725 » صورة الأمر الغيبي على سبيل المشاهدة ، أو على سبيل كتابة مسطورة ، أو نداء هاتف ، أو سماع صوت ، فقد يكون ذلك لذيذا ، وقد يكون هائلا ، وقد تشاهد صور الكائن ،

هامش
( 724 ) س : يسرق من الذكر
( 725 ) س : وتنتقش