فصل « 715 » ( في اقسام ما يتلقى الكاملون من المغيبات ) ( 256 ) وما يتلقى الأنبياء والأولياء وغيرهم من المغيبات « 716 » قد ترد عليهم في أسطر مكتوبة وقد ترد بسماع صوت قد يكون لذيذا وقد يكون هائلا وقد يشاهدون صور الكائن ، وقد يرون صورا حسنة انسانية تخاطبهم في غاية الحسن ، فتناجيهم بالغيب « 717 » . وقد ترى الصور التي تخاطب ، كالتماثيل الصناعية في غاية اللطف ، وقد ترد عليهم في حظرة ، وقد يرون مثلا معلقة . وجميع ما يرى في المنام من الجبال والبحور والأرضين والأصوات العظيمة والاشخاص كلها مثل قائمة ، وكذا الروائح وغيرها . وما يرى من الجبل والبحر صريحا في المنام الصادق أو الكاذب ، كيف يسعها الدماغ أو بعض تجاويفه ؟ وكما أن النائم ونحوه إذا انتبه فارق العالم المثالي دون حركة ولم يجده على جهة منه ، فكذا من مات عن هذا العالم يشاهد عالم النور دون حركة ، وهو هناك . ( 257 ) ومثل المرآة علتها الضوء والأجسام التي لا ملاسة فيها انما لا يحصل معها المثال للاجزاء الغائرة المظلمة ، وما ليس فيه غائرة ، فهو صغير . ( 258 ) وللافلاك أصوات غير معللة بما عندنا ، فانا بينّا ان الصوت غير تموج الهواء غاية ما في الباب ان يقال إن الصوت هاهنا مشروط بهذا ، فلا يلزم من اشتراط شيء لامر في موضع ان يكون شرطا لمثله ، وكما أن الامر الكلى يجوز ان يكون له علل كثيرة على سبيل البدل ، جاز ان يكون له شرايط على سبيل البدل . وكما أن ألوان الكواكب لا تشترط بما يشترط به الألوان عندنا ، فكذا أصواتها . وما يسمع المكاشفون من الأصوات الهائلة لا يجوز ان يقال إنه لتموج
شرح حكمة الاشراق — صفحة 563
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٦٣
هامش
( 715 ) ل ؛ س : - فصل . يش ؛ ش : + وفي بعض النسخ : فصل
( 716 ) ط : + فإنها . س : - فانا . يش ؛ ش : ما يتلقى الكاملون من المغيبات
( 717 ) ل ، س : - فتناجيهم بالغيب