المقالة الخامسة في المعاد والنبوات والمنامات وفيها فصول
فصل في بيان التناسخ
« 620 » ( 229 ) النور الاسفهبذ « 621 » استدعاه المزاج البرزخي باستعداده المستدعى لوجوده ، فله الف مع صيصيته لأنها استدعت وجوده . وكان علاقته مع البدن لفقره في نفسه ونظره إلى ما فوقه لنوريته ؛ وهي مظهر لافعاله وحقيبة « 622 » لانواره ووعاء لآثاره ومعسكر لقواه . والقوى الظلمانية لما عشقته تشبثت به تشبثا عشقيا ، وجذبته إلى عالمها عن عالم النور البحث الذي لا يشوبه ظلمة برزخية أصلا ؛ فانقطع شوقه عن عالم النور البحت إلى الظلمات . والصيصية الانسية خلقت تامة يتأتى بها جميع الأفاعيل ، وهي أول منزل للنور الاسفهبذ على رأى حكماء المشرق في عالم البرازخ . ولما كان الجوهر الغاسق مشتاقا بطبعه إلى نور عارض ليظهره ونور مجرد ليدبره ويحيى به ، فان الغاسق انما هو من جهة الفقر في القواهر . وكما أن الفقير يشتاق إلى الاستغناء فكذا الغاسق يشتاق « 623 » إلى النور . ( 230 ) قال بوذاسف ومن قبله من الحكماء « 624 » المشرقيين : ان باب الأبواب