تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

وصارت الأشواق أيضا موجبة للحركات . ومن شرف النار كونها أعلى حركة وأتم حرارة وأقرب إلى طبيعة الحياة وبه يستعان في الظلمات وهو أتم قهرا وأشبه لمبادى لنوريته ؛ وهو أخ « 564 » « النور الاسفهبذ » الانسي وبهما تتم الخلافتان الصغرى والكبرى . فلذلك أمر الفرس بالتوجه اليه « 565 » فيما مضى من الزمان والأنوار كلها واجبة التعظيم شرعا من اللّه ، نور الأنوار . أقول : جميع الحركات الفلكية والعنصرية سببها الاعلى ، اى المحرك الأول هي الأنوار المجردة المدبرة للافلاك العلوية والحيوانات السفلية والأشعة الكوكبية العرضية المقتضية للحرارة المحركة للأبخرة والأدخنة التي في عالمنا هذا كما يشاهد ذلك من أحوال الآثار العلوية . قوله : واعلم أن حركة الحجر . أقول : شرع الآن يبين كيفية انتهاء الحركات إلى الأنوار المجردة والعرضية والشعاعية ، فذكر أولا ان حركة الحجر إلى أسفل ليس بمجرد طبيعة « 566 » والا لكان متحركا دائما ، وليس كذا . فإنه لو كان في حيّز الطبيعي لم يتحرك فحركته مبنية على قسر القاسر له واخراجه عن حيّز الطبيعي إلى الحيّز القريب من الهواء . وذلك القاسر اما ان ينتهى إلى نور مجرد مدبر لسائر الأحجار التي يرميها الانسان بالقسر إلى فوق ، أو ينتهى إلى أمر يعلل بحرارة موجبة . فان ما يتلطف « 567 » ، كنزول الأمطار والثلوج والبرد والصواعق وغيرها مما يعلل بحرارة توجبه « 568 » ، فان ما يتلطف من الأشياء اليابسة التي في عالم الكون والفساد وتتصاعد إلى فوق هو المسمّى « دخانا » ، وما تسخن من الأشياء الرطبة التي فيه ويصاعد هو يسمّى

هامش
( 564 ) يش ؛ ش ؛ ط : أخو . س : أخ
( 565 ) ط : - اليه . س : + اليه
( 566 ) س : طبعه
( 567 ) س : - موجبة . . . يتطلف
( 568 ) ل : موجبة