محتقنة ؛ وكذا الزلازل ، وسبب الأبخرة ما سبق . فالحركة كلها سببها النور . قال الشيخ : ( 204 ) والحركات في البرازخ العلوية وان كانت معدّة للاشراقات ، الا ان الاشراق من الأنوار القاهرة ، والمباشر للحركة النور المدبر فالعلة هناك النور المجرد مع النور السانح . والحركة أقرب إلى طبيعة الحياة والنورية إذ هي مستدعية للعلة الوجودية النورية بخلاف السكون فإنه عدمي ، فيكفيه عدم علة الحركة فالسكون لما كان عدميا ، فهو مناسب للظلمات الميتة . فلولا نور ، قائم أو عارض ، لهذا « 561 » العالم ، ما وقعت حركة أصلا . فصارت الأنوار علة الحركات والحرارات ، والحركة والحرارة كل منهما مظهر للنور ، لا انهما علتاه بل تعدّان القابل لان يحصل فيه نور من النور القاهر الفائض بجوهره على القوابل المستعدة ما يليق باستعدادها . ( 205 ) واما النور فيوجدهما ويحصلهما بسنخه . والنور فيّاض لذاته فعّال لماهيته لا بجعل جاعل . واما أشعة الكواكب ، فعلتها الكواكب . والنور التام له في نفسه ان يكون علة للنور الناقص . ولما وجب بالمثلث زواياه الثلاثة « 562 » مع كونه هيئة ، لا يستبعد ان يكون نور عارض يوجب نورا عارضا على شرايط . والحرارة والحركة تستدعى أحدهما صاحبتها فيما له صلاحية القبول . والنور اختلاف آثارها وتعددها لاختلاف القوابل واستعداداتها . وبين الحركة والنور مصاحبة في البرازخ العلوية ، وصحبتهما أتم من صحبة أحدهما مع الحرارة . ( 206 ) وإذا فتّشت الأشياء لم تجد ما يؤثر في القريب والبعيد غير النور . ولما كانت المحبة والقهر من النور والحركة والحرارة أيضا معلولية ، فصارت الحرارة « 563 » لها مدخل في النزوع والشهوات والغضب ، ويتم جميعها عندنا بالحركة
شرح حكمة الاشراق — صفحة 467
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٤٦٧
هامش
( 561 ) يش ؛ ش ؛ ط : هذا
( 562 ) ط : الثلث . س : الثلاثة
( 563 ) ل : الحركة