تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

فصل ( في بيان انتهاء الحركات كلها إلى الأنوار الجوهرية أو العرضية )

( 202 ) ولك « 558 » ان تعلم أن الحركات كلها سببها الأول ، اى الا على النوري ، اما نور مجرد مدبر كما للبرازخ العلوية والانسان وغيره ؛ واما الشعاع الموجب للحرارة المحركة لما عندنا كما يشاهد من الأدخنة والأبخرة . ( 203 ) واعلم أن حركة الحجر إلى أسفل ليست بمجرد طبعه ، إذ لو كان في حيّزه الطبيعي ما تحرك ، بل يبتنى على القسر . والقاسر انما ان ينتهى إلى نور مدبر مجرد أو أمر ما معلل بحرارة توجبه ، ونزول الأمطار أيضا لهذا . فان ما يتلطف من الأشياء اليابسة عندنا ويتصاعد هو الدخان ؛ وما يتصاعد من الرطب المتلطف هو البخار ، وسبب ذلك الحرارة ؛ فيرجع إلى النور أو إلى حركة معللة بنور مجرد أو عارض . ثم إذا غلب البرد على البخار فينحدر ماء . وليس انحداره الا بناء على تحريك حرارة على ما يشاهد في الحمامات « 559 » من صعود قطرات بالحرارة وتكاثفها ببرد . وما يتكاثف على الجو من الأبخرة ويصير سحابا ، وينحبس فيه الدخان وأراد التخلص ، تقلقل فيه عند شدة التقاوم والمصاكة ليتخلص يسمّى « الرعد » وقد ابتنى على الحرارة . وقد ينفصل الدخان نارا ، وكان منه الصواعق وغيرها . والدخان إذا ضربه البرد يثقل فيهبط « 560 » أو رجع لدفع مجاور للفلك الدائر بموافقة من القوابس وتحامل على الهواء متبددا ، كان منه الرياح . وكان السبب الأول في هذه الأشياء أيضا الحرارة ، ولا حرارة عندنا الا من شعاع النيرات أو ما يقع من نيران حاصلة بقدحنا ، وهذا يسير . ثم القدح صادر عن الأنوار المتصرفة التي لنا . وحركة المياه إلى مكانها الطبيعي وانفجارها من العيون انما هو لا بخرة

هامش
( 558 ) ل ؛ س : لعلك
( 559 ) ط : + من . س : - من
( 560 ) ل ؛ س : يثقل فهبط‍