تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
من الآخر ، بل من الأول . وان كان كل واحد من الزمان من جانبي الآن الفرضي ، اعني الماضي والمستقبل ، غير متناه . وقوله : وكثيرا ما يثبتون هؤلاء حكم الجميع بناء على الحكم على كل واحد كما يقال : « كل واحد من الحركات مسبوق العدم » فيلزم ان يكون الكل كذا . ( أقول ) قد ذكرنا في السؤال الأول ان حكم الكل على كل واحد باطل ، كقولك « كل واحد من الحركات الفلكية مسبوق العدم بحركة أخرى ليلزم ان يكون الكل مسبوق العدم » ، وهو ظاهر الفساد لما ذكرنا من أنه يصح ان يقال : كل واحد من اعداد السواد يمكن حلوله في هذا المحل في زمان واحد ، ولا يصح ان يقال : ان الجميع يصح حلوله في هذا المحل في زمان واحد ، على ما عرفت تفصيله فيما مضى فلا يلزم من الحكم على « كل واحد » الحكم على « الجميع » . قال الشيخ :

فصل ( في بيان ان حركات الأفلاك لنيل أمر قدسي لذيذ )

( 190 ) ولما ثبتت الحركات الفلكية دون الحركات من أنوار مجردة مدبرة ، وأشرنا إلى أن « 539 » نور الأنوار المجردة المدبرة دون الأنوار القاهرة المقدسة عن علائق الظلمات ، فلما كان النور اخس ما عنده الظلمات ، فالأقرب إلى الظلمات ابعد عن الكمالات النورية . وعرف أيضا « 540 » ان حركات البرازخ العلوية ليست لما تحتها وليست لما تناله هي دفعة أو « 541 » لا تناله أصلا ، لان الحالين يقضيان إلى انصرام الحركات للنيل أو اليأس . فهي لنيل مقصد نوري تنالها الأنوار المدبرة من الأنوار القاهرة وهو نور سانح وشعاع قدسي ؛ ولو لم يكن في النور المدبر في البرازخ

هامش
( 539 ) ل : - ان
( 540 ) ط : - أيضا . س : + أيضا
( 541 ) س : و