تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
خارجة عنها . ولولا وجود أنوار متكافئة من الطبقة العرضية ، وهي أرباب الأصنام النوعية ، لم يوجد أنواع من الجواهر الجسمانية متكافئة . فان تكافؤ المعلولات الصنمية يدلّ على تكافؤ عللها النورية أرباب الأصنام النوعية فان كل ما في العالم الجسماني ، من الأنواع وما فيها من الاعراض ، فهي آثار وظلال لأنواع وهيئات نورية عقلية . فإذا أعدت الحركات الفلكية والأوضاع الكوكبية الأنواع العنصرية لأمر من الأمور الجوهرية أو العرضية أفاض العقل المفارق الذي هو رب ذلك النوع المستعد هيأته العقلية المتناسبة المناسبة لاعداد الجرمي الشعاعي المناسب أيضا ؛ فالمناسبات عقلية ، والمناسبات سارية في هذا العالم ، فكل نور مجرد فيه مناسبات كثيرة يحصل في كل شخص من صنمه بحسب استعداده شيء من تلك المناسبة وبحسب كمال استعداده وضعفه يختلف قبوله لتلك المناسبة العقلية ؛ وبالجملة كل ما في عالم الاجرام ، من العجائب والغرائب ، فهو من عالم النوري المثالي ؛ وكل ما يحصل من الأنوار المجردة القاهرة عن القواهر العالية الطولية الأعلين باعتبار مشاهدتها لنور الأنوار . ولكل نور عقلي عال ، فهو اشرف ما يحصل منها من جهة الأشعة الاشراقية ؛ وفي الأشعة العقلية كثرة ولها مراتب كثيرة وطبقات متعددة ، ففي الأنوار القاهرة النورية أصولية طولية قليلة الوسايط الشعاعية والجوهرية ، فان هذه الطبقة مرتبة . فكل عال علة لما دونه إلى آخر المراتب وتسمّى هذه الطبقة « الأمهات » ، إذ منها تنشأ جميع الموجودات من العقول والنفوس والاجرام والهيئات . واما الطبقة العرضية ، وهي الحاصلة من أشعة الطبقة العالية ، وهي على طبقات كثيرة متكثرة الوسايط الشعاعية الكثيرة التركب بعضها ببعض ، فيحصل من كل تركيب وجملة منها شيء من الأنوار القاهرة والنفوس والاجرام ، ولا ترتيب في هذه الطبقة ، بل بينها تكافؤ من وجوه ، كما كان بين أصنافها تكافؤ نوراني ، اى تكافؤ عللها النورية . قوله : واعلم أن الزمان .