تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أقول : ويتعين فيها نقط الإضافات ، وفي بعض النسخ ويتغير فيها نقطة الإضافات ، اى يتغير في الأفلاك نقط الإضافات التي تتعين بسببها الجهات الست ؛ لا ان الفلك لذاته جهات ست ، فإنه لولا نقط الإضافات المتوهمة فيه بالنسبة إلى المشرق والمغرب والشمال والجنوب ووسط السماء وبالنسبة إلى أنه انسان مضطجع لم يتعين فيه الجهات الست . قال الشيخ :

نكتة

( 179 ) اعلم أن الشمس إذا غربت لم ترجع إلى مشرقها الا بتمام حركة دورية . ولو رجعت قبل تمام حركة دورية لطلعت من مغربها ؛ واعلم أن النهار ليس الا من طلوعها فيتثنى النهار ، وليس كذا . وعلمت وجود المحدد ، وان السفل بالمركز والأرض عنده ؛ ولو جاوزت المركز من اى جانب فرض كانت قاصدة إلى العلو ولا يلائمها ، وسيأتيك كيفية أمره وجميع الحوادث التي عندنا هي من آثار حركات الأفلاك ، وهي علة حدوث الحوادث ، ولا تقع الأفلاك تحت الكون والفساد والتركيب من بسايط ، والا لزم التحلل وعدم دوام الحركات والحدوث الموجب لتقدم حركات وبرازخ أخرى عليها محيطة دائمة . ( 180 ) واعلم أن الأفلاك في حركاتها ومناسباته حركاتها ومقابلاتها وغير ذلك أيضا متشبهة بمناسبات الأمور القدسية وأشعة الأنوار القاهرة . ولما لم يمكن لها الجمع بين جميع الأوضاع والكواكب كل منها يحجب بعضها عن بعض ، فلم يكن يمكن « 523 » مقابلة بين الكل وعدم حجاب ومناسبة بين الجميع ، كما في عالم القواهر ، إذ في البرازخ ابعاد وحجب ، فحفظت ذلك على سبيل البدل حتى تصير آتية في الاكوار والادوار على جميع المناسبات على طريق التعاقب والاستئناف . ( 181 ) وليس على ما يفرضه اتباع المشائين من أن كل فلك في حركات

هامش
( 523 ) ط : فلا يمكن . يش ؛ ش : لا يمكن