الرابع ، الواحد الذي ينقسم قسمة كمية بوجه وينقسم إلى اجزاء معنوية حدية ولا ينقسم نوعه الكلى إلى جزئيات ، كالأفلاك والكواكب ، فان كل واحد منها وان انحصر نوعه في شخصه ، فهو من حيث الجسمية ينقسم إلى مادة وصورة وبالوهم أيضا ؛ واما الذي يقبل القسمة الكمية ، فمنه ما هو أحق بالوحدة ، كالأفلاك والعناصر ، فان الأفلاك قبلت القسمة الوهمية ، فهي غير قابلة للقسمة الانفكاكية بالفعل بسبب الصورة النوعية والعناصر ، فالواحد منها يقبل القسمة بالفعل في الأعيان .
الخامس ، الواحد بالاتصال الذي لا ينقسم بالفعل وينقسم بالقوة ، كخط أو سطح أو جسم واحد متصل بسيط .
السادس ، الواحد بالاجتماع ، كالكرسى الواحد .
فهذا كله اقسام الواحد الحقيقي .
واما الواحد الغير الحقيقي ، فهو اما بحسب شركة اما في أمر ذاتي محمول ، فيسمّى الاتحاد في الجنس « مجانسة » ، وفي النوع « مماثلة » ؛ وان لم يكن في أمر ذاتي فيسمّى الاتحاد في الكيف « مشابهة » ، وفي الكم « مساواة » ، وفي الخاصة « مشاكلة » ، وفي الوضع « مطابقة » ، وفي النسبة « مناسبة » ، كما يقال نسبة النفس إلى البدن كنسبة الملك إلى المدينة . واما الواحد بحسب شركة في موضوع ، وهي أن تكون محمولات عارضة لموضوع نوعي ، كقولك « الانسان هو الضاحك » أو « الموضوع شخصي » ، كقولك « هذا الكاتب هو الضاحك » . ومن لواحق الواحد « الهو هو » وهو أن تكون ذات واحدة لها اعتبارات فيشار إليها ان صاحب هذا الاعتبار هو صاحب ذلك الاعتبار الآخر ، كقولك « هذا القائم هو الطويل » . ثم الواحد إن لم يكن الزيادة عليه كخط الدائرة ، فهو الواحد التام ، والا فهو الناقص ، كالخط المستقيم . والواحد ان لم يفصل من نوعه ما يمكن ان يحصل شخصا آخر فهو الواحد التام ، والا فهو الناقص ، وهو الذي تعددت اشخاصه ، فيكون خط
شرح حكمة الاشراق — صفحة 280
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٨٠