فصل ( في الوحدة والكثرة )
( 106 ) الواحد من جميع الوجوه هو الذي لا ينقسم بوجه من الوجوه ، لا إلى الاجزاء الكمية ولا الحدّية ولا انقسام الكلى إلى جزئياته . والواحد من وجه هو الذي لا ينقسم من ذلك الوجه . فتحفظ هكذا ، وتترك التجوّزات التي هي مثل قولنا « زيد وعمرو واحد في الانسانية » ويكون معناه ان لهما صورة في العقل نسبتهما إليها سواء ، وكذا غيرها « 398 » . هذا ما أردنا هاهنا ، وقد انتهى به « القسم الأول » . ولنور النور « 399 » حمد لا يتناهى . أقول : الوحدة والكثرة من الفطريات المستغنية عن التعريف . والواحد لا يتقسم من الجهة التي بها واحد وان انقسم من غيرها . ( الأول ) والواحد المطلق ، هو الذي لا ينقسم من جميع الوجوه لا إلى الاجزاء الكمية ولا إلى الجزئيات ، كانقسام الكل إلى جزئياته المتكثرة ، ولا إلى الاجزاء الحدية لا بالقوة ولا بالفعل أصلا ، وهذا كالواجب لذاته . الثاني ، الواحد الذي لا ينقسم إلى الاجزاء الكمية ولا انقسام الكل إلى جزئياته وينقسم إلى الاجزاء الحدية ، كالعقول ، فإنها في المشهور مختلفة الحقائق ، وهي جواهر داخلة تحت جنس الجوهر فلها فصول ، فينقسم إلى جنس وفصل متركبة منهما في الذهن وان كانت في الخارج بسايط لا تركيب فيها . الثالث ، الواحد الذي لا يقبل القسمة الكمية لكن تنقسم قسمة الكل التي جزئياته والقسمة الحدية ، كالنفوس الناطقة والبشرية التي كلى نوعها ينقسم إلى جزئيات ولها حد على المشهور ولها جنس وفصل .