يكون الكل دون الذراع ليتناول اى واحد مع اى واحد كان من الحيثيات المستغرقة لعديم النهاية سواء قربت أم بعدت اشتملت على أخواتها أم لم تشتمل . فلذلك يصدق إذا كان ما بين اى حيثية واى حيثية أو بين اى عدد وعدد كان متناه ان يكون الكل متناهيا ، فيلزم تناهى السلسلتين . وهذان البرهانان بعينهما يدلّان على أن الابعاد الجسمانية متناهية من غير تفاوت أصلا فيفرض فيها سلسلة وحيثيات « 270 » مختلفة أو أجسام مختلفة يستعملها على الطريق الذي ذكرناه في العلل والمعلولات والصفات والموصوفات على الوجه المفصل . قال الشيخ :
حكومة ( في الاعتبارات العقلية )
( 56 ) الوجود تقع بمعنى واحد ومفهوم واحد على السواد والجوهر والانسان والفرس ، فهو معنى معقول أعم من كل واحد . وكذا مفهوم الماهية مطلقا والشيئية والحقيقة على الاطلاق ، فندّعى ان هذه المحمولات عقلية صرفة . فان الوجود ، ان كان عبارة عن مجرد السواد ما كان بمعنى واحد يقع على البياض وعليه وعلى الجوهر فإذا اخذ معنى أعم من الجوهرية « 271 » ، فاما ان يكون حاصلا في الجوهر قائما به أو مستقلا بنفسه ، فإن كان مستقلا بنفسه فلا يوصف به الجوهر ، إذ نسبته اليه وإلى غيره سواء . وان كان في الجوهر ، فلا شكّ أنه يكون حاصلا له والحصول هو الوجود فالوجود إذا كان حاصلا فهو موجود ، فان اخذ كونه موجودا انه عبارة عن نفس الوجود فلا يكون الموجود على الوجود و « 272 » غيره بمعنى واحد ، إذ مفهومه في الأشياء انه شيء له الوجود وفي نفس الوجود انه هو الوجود . ونحن