تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

فحسب ، فان التصديق بعد السلب باق . فالنسبة التصديقية الباقية عند السلب غير النسبة الايجابية المشهورة . فالسلب هو حكم وجودي ، اى له وجود في الذهن وان كان قاطعا لايجاب آخر . ثم وجدنا الامتناع مغنيا عن ذكر السلب الضروري ، والوجوب مغنيا عن ذكر السلب الممتنع ، والامكان ايجابه وسلبه سواء ؛ وكانت التركيبات الممكنة غير محصورة : اقتصرنا على ذكر الموجب في هذا المختصر إذ غرضنا فيه أمر آخر . ولما كان في العلوم الحقيقية المطلوب أمرا يقينيا ، وكان المطلق الذي لم تذكر فيه جهة لم يتناول من الممكن ما لا يقع ابدا ، فانّا لا نقول « كل ج ب مطلقا » إذا لم يقع بعضه ابدا ، مثل قولنا « كل انسان كاتب بالفعل » . فالمطلق العام في المحيطة لا يطّرد الا في الضروريات الستة المشهورة في الكتب ، ولكل واحد ضرورة بجهة ما فنتعرض لها ولا فائدة في المطلق والممكن العام اعمّ منه وأشد اطّرادا واطلاقا ، فان المطلق العام يتعيّن وقوعه وقتا ما ، وهو مشعر بضرورة ما في المحيطة دون الممكن العام . فإذا عرضنا أمرا عاما أو جهة عامة فكفانا الامكان العام ، فلا حاجة بنا إلى الاطلاق المغلّط ولما لم يطلب في علم ما حال بعض موضوعه بعضا غير معين الا في معرض نقض ، حذفناه ذكر البعضيات المهملة . وكما « 256 » ليس يحتاج الناظر في كل مطلب من المطالب العلمية إلى ردّ السياق الثاني والثالث إلى الأول بعد ان عرف ضابطه في موضع واحد ، وكذلك لا يحتاج إلى ادراج السلوب وتعميم البعضيات في جميع المواضع بعد ان عرف الضابط . ( قال الشيخ ) :

( قاعدة : في هدم قاعدة المشائين في العكس )

( 50 ) واعلم أن المشائين ثبتوا العكس بالافتراض والخلف ، والخلف أيضا
هامش
( 256 ) يش ؛ ش ؛ ط : لما