تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

من موجبة جزئية صغرى وسالبة كلية ينتج سالبة جزئية ، كقولك « بعض ب ج ولا شيء من ب ا ، فبعض ج ليس ا » بيانه بعكس الصغرى وبالخلف . الضرب السادس ، من موجبة كلية صغرى وسالبة جزئية كبرى ينتج سالبة جزئية ، كقولك « كل ب ج وبعض ب ليس ا ، فبعض ج ليس ا » ولا يبين بعكس الصغرى لأنها تنعكس جزئية والكبرى جزئية ولا بعكس الكبرى لأنها سالبة جزئية بل بالخلف والقدماء بيّنوه بالافتراض لكن بشرط أن تكون السالبة الجزئية مركبة تستلزم « 198 » الموجبة الصدق والسالبة البسيطة عند عدم الموضوع . ولنرجع إلى المتن فنقول : قوله « إذا وجدنا شيئا واحدا معيّنا وصف بمحمولين ، علمنا أن شيئا واحدا من أحد المحمولين موصوف بالمحمول الآخر ضرورة » . ( أقول : ) فمراده بيان الشكل الثالث الذي الحدّ الأوسط موضوع في المقدمتين وهو الشيء الواحد الموصوف بالمحمولين ، اعني محمول الصغرى وهو الأصغر ، ومحمول الكبرى وهو الأكبر . فيعلم ان شيئا واحدا من أحد المحمولين ، وهو محمول الصغرى ، موصوفا بالمحمول الآخر وهو محمول الكبرى ضرورة ، وهو إشارة إلى أن نتيجة هذا الشكل جزئية للعلة التي ذكرناها في كلام المشائين ، كقولك « ان زيدا حيوان وزيدا انسان » ، فنعلم « ان شيئا من الحيوان انسان اى بعض الحيوان انسان » وهي النتيجة الموجبة الجزئية بل ويصحّ عكسه وهو « بعض الانسان حيوان أيضا » ؛ وإذا كان هذا الشيء المعيّن الذي هو الأوسط الموضوع في المقدمتين معنى عاما كليا ، كالانسان مثلا ، لا معنى مشخصا جزئيات ، كما كان في المثال الأول الذي هو زيد ، فلنجعل مستغرقا موجبا كليا محصورا ، كقولك « كل انسان حيوان وكل انسان ناطق » وحينئذ يصير هذا الحصر لشيء معيّن موصوف بالأمرين ، فيلزم ان يكون شيء من أحدهما هو الآخر ، فيصدق ان « بعض الحيوان ناطق » .

هامش
( 198 ) ل : - مستلزم