تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

قاعدة ( الاشراقيين في الشكل الثالث )

( 27 ) وإذا وجدنا شيئا واحدا معيّنا ووصف بمحمولين ، علمنا أن شيئا من أحد المحمولين موصوف بالمحمول الآخر ضرورة ، مثل « ان يكون زيد حيوانا وزيد انسانا » ، علمنا أن شيئا من الحيوان انسان بل وشيئا « 191 » من الانسان حيوان على اى طريق كان . وإذا كان هذا الشيء المعيّن معنى عاما فيجعل مستغرقا ، كقولك « 192 » « كل انسان حيوان وكل انسان ناطق » ، فصار هذا الحصر لشيء معين موصوف بالامرين فيلزم ان يكون شيء من أحدهما هو الآخر . وإذا كان بعض من شيء موصوفا بأحد المحمولين أو كليهما وعيّن فجعل مستغرقا ، فكان « 193 » هذا حاله ، ويجعل السلب أيضا جزء المحمول ، فينقل إلى النتيجة ، ويكون الأوسط موصوفا بالطرفين في جميع المواضع في هذا السياق دون الحاجة إلى سالب . وإذا كان المقدمتان فيهما السلبان فجعل السلبان جزء المحمولين ، صحّ أيضا ، كما في قولك « كل انسان هو لا طير « 194 » وكل انسان هو لا فرس » جاءت النتيجة موجبة ، وهي ان شيئا مما يوصف بأنه « لا طير » هو « لا فرس » . وان كانت احدى المقدمتين مستغرقة والأخرى غير مستغرقة بعد الشركة في الموضوع ، يجوز ، فان دخل البعض « 195 » في الكل فيتيقّن كون شيء واحد موصوفا بالمحمولين ويلزم اتصاف شيء من أحد المحمولين بالآخر . ولا « 196 » يلزم اتصاف كل واحد من المحمولين بالآخر في هذا السياق ، فان المحمولين أو أحدهما ربما يكون أعم من الموضوع الذي هو الأوسط والطرف الآخر ، فلا يلزم اتصاف كل أحدهما بالآخر ، بل شيء من

هامش
( 191 ) ط : شيء
( 192 ) ط : كقولنا
( 193 ) ط : كان
( 194 ) ط : طائر
( 195 ) ط : البعض داخل
( 196 ) يش ؛ ش : فلا