« بعض الحيوان انسان وبعض الحيوان ليس بناطق » والحق التوافق ، وهو « كل انسان ناطق » ، وإذا بدلت الكبرى لقولك « وبعض الحيوان ليس بفرس » كان الحق التباين ، وهو « لا شيء من الانسان بفرس » . والمنتج بحسب الشرطين ستة اضرب إذ اشترط ايجاب الصغرى ، ويسقط ثمانية ، وهي الصغرى السالبتين مع الكبريات الأربع واشتراط كلية احدى المقدمتين اسقط ضربين . وهما الحاصلان من الصغرى الموجبة الجزئية مع الكبرى الجزئيتين . وتبقى الضروب المنتجة من الستّة عشر ستّة وهي الحاصلة من الصغرى الموجبة الكلية مع المحصورات الأربع الكبرى والموجبة الجزئية الصغرى مع الكبرى الكليتين . فالأول ، من موجبتين كليتين ينتج موجبة جزئية ، كقولك « كل ب ج وكل ب ا ، فبعض ج ا » يتبين بعكس الصغرى وبالخلف . الثاني ، من كليتين والصغرى موجبة ينتج سالبة جزئية ، كقولك « كل ب ج ولا شيء من ب ا ، فبعض ج ليس ا » بيانه بعكس الصغرى وبالخلف . ولا ينتج هذان الضربان كلية لجواز كون الأصغر أعم من الأوسط وكون الأوسط مساويا للأكبر في الأول ومندرجا مع الأكبر تحت جنس في الضرب الثاني ، فيكون الأصغر أعم من الأكبر في الضربين بحيث يمتنع حمل الأكبر على الأصغر في الضرب الأول وسلبه عنه في الثاني ، كقولك « كل انسان حيوان وكل انسان ناطق » ولا يلزم « كل حيوان ناطق » . وان بدلت الكبرى بقولك « ولا شيء من الانسان بفرس » ، فلا يلزم « لا شيء من الحيوان بفرس » . والضربان اخصّ ضروب هذا الشكل وإذا لم ينتجا الكلى فلا ينتجه باقي الضروب . الضرب الثالث ، من موجبتين والصغرى جزئية ، ينتج موجبة جزئية ، كقولك « بعض ب ج وكل ب ا ، فبعض ج ا » بيانه بعكس الصغرى وبالخلف . الضرب الرابع ، من موجبتين والكبرى جزئية ، ينتج موجبة جزئية ، كقولك « كل ب ج وبعض ب ا ، فبعض ج ا » بيانه بعكس الكبرى وجعلها صغرى وعكس النتيجة ولا يتبيّن بعكس الصغرى لأنها موجبة كلية ينعكس جزئية والكبرى جزئية ولا قياس عن جزئيتين . الضرب الخامس ،
شرح حكمة الاشراق — صفحة 112
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١١٢