تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
« كل ج ا بتّة » . وإذا كانت المقدمة جزئية ، فنجعلها مستغرقة ، كما سبق ، مثل « ان يكون بعض الحيوان ناطقا » و « كل ناطق ضاحك » مثلا . فلنجعل لذلك البعض مع قطع النظر عن الناطقية اسما وان كان معها ، وليكن « د » ؛ فيقال « كل د ناطق وكل ناطق كذا » على ما سبق . ثم لا نحتاج إلى أن نقول « وبعض الحيوان د » على أنه مقدمة أخرى لان « د » اسم ذلك الحيوان ، فكيف يحمل عليه اسمه ؟ وان كان ثمّ سلب ، فلنجعل جزءا كما مضى . فيقال « كل انسان حيوان » و « كل حيوان فهو غير حجر » ينتج « كل انسان هو غير حجر » ؛ فلا يحتاج إلى تكثير ضروب وحذف بعض واعتبار بعض . ثم لما كان الطرف الأخير يتعدى إلى الطرف الأول بتوسط الأوسط ، فالجهات في القضية الضرورية البتّاتة تجعل جزء المحمول في المقدمتين أو في إحداهما ، فتتعدى إلى الأصغر ، مثل « كل انسان بالضرورة هو ممكن الكتابة » و « كل ممكن الكتابة فهو بالضرورة واجب الحيوانية أو ممكن المشي » ، ينتج « ان كل انسان بالضرورة واجب الحيوانية أو ممكن المشي » . ولا يحتاج إلى تطويل كثير في المختلطات ، بل الضابط الاشراقي مقنع ، والسياقان الآخران ذنابتان لهذا السياق . ( قال الشيخ ) : وهاهنا

قاعدة ( الاشراقيين في الشكل الثاني )

( 26 ) وهي انه إذا كانت قضيتان محيطتان مختلفتا الموضوع يستحيل اثبات محمول إحداهما على الأخرى من جميع الوجوه أو من وجه واحد فيعلم يقينا انه لو كان أحدهما مما يتصور ان يدخل تحت الآخر ما استحال عليه محموله . فيمتنع اذن ان يوصف أحدهما بالآخر ايّهما جعل موضوعا في النتيجة ، وايّهما
شرح حكمة الاشراق — صفحة 102 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري