حمل هاهنا ، فالنتيجة ضرورية بتّاتة لامتناع حمل « 184 » محمولها أو وجوب السلب فيها فما يكون في المقدمتين من جهات أو سلب سلوب « 185 » فتجعل جزءا من المحمول « 186 » ، مثل قولك « كل انسان بالضرورة ممكن الكتابة » و « كل حجر بالضرورة فهو ممتنع الكتابة » . فنعلم ان الانسان بالضرورة ممتنع الحجرية وحينئذ لا يشترط اتحاد المحمول أيضا في جميع الوجوه في هذا السياق خاصة ، بل انما تعتبر الشركة فيها وراء الجهة المجعولة جزء المحمول ، ويجوز تغاير جهتي القضيتين فيه ومخرجه من السياق الأول : ان هذين القولين قضيتان استحال على موضوع إحداهما ما أمكن على موضوع الأخرى ، فموضوعاهما بالضرورة متباينان ؛ فهذان القولان موضوعهما بالضرورة متباينان « 187 » . وكذا إذا كان في البتّاتة محمول إحداهما ممكن النسبة وفي الأخرى واجب النسبة ، فان وجوب النسبة يمتنع على الأولى والامكان على الأخرى . وكذا « 188 » إذا كان محمول إحداهما واجب النسبة والآخر « 189 » ممتنع النسبة فكان على ما قلنا . وان كان في هذا السياق جزئية ، فلتجعل كلية ، كما سبق . ولسنا نوجب ان نعمل في آحاد مقدمات العلوم هذا العمل ، بل إذا علمنا القانون هاهنا ، فلكل مقدمتين صادفناهما على هذا القانون ، علمنا أن حالهما كما سبق ، وتركنا التطويل على أصحابه في الضروب والبيان والخبط « 190 » . ولهذا خرج من الشرطيات من أنه لو كان موضوعا هاتين المقدمتين ما
شرح حكمة الاشراق — صفحة 103
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٠٣
هامش
( 184 ) ل ؛ س : جزء
( 185 ) ل : سلب
( 186 ) ط : للمحمول . س : من المحمول
( 187 ) يش ؛ ش ؛ ط : ينتج ان هذين القولين قضيتان موضوعاهما بالضرورة متباينان
( 188 ) يش ؛ ش ؛ ط : وكذلك
( 189 ) ط : والأخرى
( 190 ) ل : الخبط