تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لمخالفة الأول في المقدمتين ولذلك اهمله المعلم الأول والقدماء ، كقولك « كل ج ب وكل ا ب ، فبعض ج ا » ، واليه أشار « وإذ كان الحدّ المتكرر ، اعني الأوسط ، موضوع المقدمة الأولى ومحمول الثانية ، فهو السياق البعيد الذي لا يتفطّن لقياسيته من نفسه ، فحذف » . واما السياق الأتم من هذه الاشكال الأربعة ، وهو الشكل الأول ، وهو ما يكون الأوسط محمولا في المقدمة الأولى موضوعا في الثانية . قال الشيخ : وهاهنا

دقيقة اشراقية ( في السلب )

( 25 ) اعلم أن الفرق بين السلب إذا كان في القضية الموجبة ، وبين السلب إذا كان قاطعا للنسبة الايجابية ، هو ان الأول لا يصحّ على المعدوم ، إذ لا بدّ للاثبات من أن يكون على ثابت بخلاف الثاني ، فان النفي يجوز عن المنفى . ولكن هذا الفرق انما يكون في الشخصيات لا في القضايا المحيطة وجملة المحصورات . فإنك إذا قلت « كل انسان هو غير حجر » أو « لا شيء من الانسان بحجر » هو حكم على كل واحد واحد من الموصوفات بالانسانية فيهما ، والسلب انما هو للحجرية . فلا بدّ وأن تكون الموصوفات بالانسانية متحققة حتى يصحّ أن تكون موصوفة بها . فإذا زال الفرق ، فيجعل « 183 » السلب في المحيطة جزء المحمول أو الموضوع حتى لا يكون لنا قضية الا موجبة ، ولا يقع الخبط في نقل الاجزاء في مقدمات الأقيسة ، ولان السلب له مدخل في كون القضية السالبة قضية ، إذ هو جزء التصديق على ما سبق ، فنجعله جزءا للموجبة ، كيف وقد دريت ان ايجاب الامتناع يغنى عن ذكر السلب الضروري ، والممكن ايجابه وسلبه سواء . والسياق الأتم ضرب واحد ، وهو « كل ج ب بتّة وكل ب ا بتّة » ، فينتج

هامش
( 183 ) ط : فنجعل