الأوسط مع حصول التخلف عند كون الصغرى سالبة والأمثلة توضحه ؛ الثاني كلية الكبرى ، إذ لو كانت جزئية جاز ان يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير البعض الذي حكم به على الأصغر فلا يتحد الوسط في القياس فلا يتعدى الحكم الثابت لذلك البعض إلى الأصغر ، كقولك « كل انسان حيوان وبعض الحيوان ناطق » فلا ينتج « بعض الانسان ناطق » . ولما كانت المحصورات أربعة فإذا جعل كل منها صغرى ينضم إلى اربع محصورات كبرى حصل من ضرب أربعة في أربعة ستّة عشر ضربا ، وكذلك في كل شكل لكن شرط موجبة الصغرى أسقطت ثمانية اضرب ، وهي الحاصلة من الصغرى السالبة الكلية والجزئية مع المحصورات الأربع الكبرى ، واشتراط كلية الكبرى أسقطت أربعة أخرى ، وهي الحاصلة من الجزئية الموجبة والسالبة مع الصغرى الموجبتين وبقيت الضروب المنتجة أربعة : الضرب الأول من موجبتين كليتين ينتج موجبة كلية ، كقولك « كل ج ب وكل ب ا ، فكل ج ا » ؛ وهذا الضرب هو أفضل الضروب وهو السياق الأتم والضرب الأكمل لانتاجه الموجبة الكلية ، ولم يذكر الشيخ غيره من الضروب لاستغنائه به عن غيره ، فان القضايا كلها راجعة عنده إلى الموجبة الكلية المحيطة الضرورية ، وهذا الضرب نتيجتها فلا حاجة إلى باقي الضروب المنتجة للجزئية الموجبة والسالبتين ، فان المقدمة إذا كانت جزئية فتجعلها مستغرقة كلية كما عرفته ، مثل « ان يكون بعض الحيوان ناطقا وكل ناطق ضاحك » فنجعل لذلك البعض مع قطع النظر عن الناطقية اسما ، وليكن « د » ؛ فنقول « كل د ناطق وكل ناطق ضاحك » لينتج « كل د ضاحك » ولا نحتاج ان نقول « وبعض الحيوان د » على أن يكون مقدمة أخرى ؛ فان « د » اسم لذلك الحيوان فلا يحمل عليه اسمه وان كان في احدى المقدمتين سلب فلنجعل ذلك السلب جزءا ، كما عرفته ، كقولك « كل انسان حيوان وكل حيوان فهو غير حجر » ينتج « كل انسان هو غير حجر » ، فلا يحتاج مع هذا الطريق إلى تكثر الضروب وحذف بعض الضروب واعتبار البعض الآخر ، فان الضرب الأول غير كاف
شرح حكمة الاشراق — صفحة 105
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٠٥