تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
قضيتين وقد يكون بين أشياء أخرى ، كالانسان والفرس وغيرهما ، فيخرج بالقضيتين جميع اختلافات غير القضايا ويخرج بالايجاب والسلب اختلاف القضايا مخصوصة ومحصورة ومهملة ، ويخرج بقولنا « لذاته » اختلاف القضيتين بالايجاب والسلب الذي يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى لا لذاته ، بل لسلب لازمها المساوى ، كقولك « زيد انسان ، زيد ليس بناطق » فيلزم من صدق القضية الثانية كذب الأولى بواسطة قضية أخرى هي « زيد ناطق » لا لذاته ، ويخرج بقوله يقتضى صدق إحداهما كذب الأخرى اختلاف القضيتين بالايجاب والسلب الذي لا يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى فيكونان صادقين ، كقولك « كل انسان حيوان ، لا شيء من الانسان بلا حيوان » ، أو كاذبين كقولك « كل انسان فرس لا شيء من الانسان بلا فرس » . قوله : اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب لا غير . ثم يلزم منه ان لا يجتمعا صدقا ( ولا كذبا ) . ( أقول : ) ولو ضمّ اليه « لذاته » ليخرج مثل قولنا « زيد انسان ، زيد ليس بناطق » ليتم ، وكان هو هذا التعريف المشهور بعد اتخاذ الشروط الثمانية المذكورة : الأول ، وحدة الموضوع ، إذ لو اختلفا لصدقت القضيتان أو كذبنا ، كقولك « زيد كاتب ومحمد ليس بكاتب » . الثاني ، وحدة المحمول ، كقولك « زيد كاتب ، زيد ليس بنجار » . الثالث ، وحدة الزمان ، كقولك « زيد ماش ، زيد ليس بماش » إذا كان المشي في زمانين .