قضيتين وقد يكون بين أشياء أخرى ، كالانسان والفرس وغيرهما ، فيخرج بالقضيتين جميع اختلافات غير القضايا ويخرج بالايجاب والسلب اختلاف القضايا مخصوصة ومحصورة ومهملة ، ويخرج بقولنا « لذاته » اختلاف القضيتين بالايجاب والسلب الذي يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى لا لذاته ، بل لسلب لازمها المساوى ، كقولك « زيد انسان ، زيد ليس بناطق » فيلزم من صدق القضية الثانية كذب الأولى بواسطة قضية أخرى هي « زيد ناطق » لا لذاته ، ويخرج بقوله يقتضى صدق إحداهما كذب الأخرى اختلاف القضيتين بالايجاب والسلب الذي لا يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى فيكونان صادقين ، كقولك « كل انسان حيوان ، لا شيء من الانسان بلا حيوان » ، أو كاذبين كقولك « كل انسان فرس لا شيء من الانسان بلا فرس » .
قوله : اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب لا غير . ثم يلزم منه ان لا يجتمعا صدقا ( ولا كذبا ) .
( أقول : ) ولو ضمّ اليه « لذاته » ليخرج مثل قولنا « زيد انسان ، زيد ليس بناطق » ليتم ، وكان هو هذا التعريف المشهور بعد اتخاذ الشروط الثمانية المذكورة :
الأول ، وحدة الموضوع ، إذ لو اختلفا لصدقت القضيتان أو كذبنا ، كقولك « زيد كاتب ومحمد ليس بكاتب » .
الثاني ، وحدة المحمول ، كقولك « زيد كاتب ، زيد ليس بنجار » .
الثالث ، وحدة الزمان ، كقولك « زيد ماش ، زيد ليس بماش » إذا كان المشي في زمانين .
شرح حكمة الاشراق — صفحة 87
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٨٧