تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
محكوم به ، ونسبة بينهما بها يرتبط المحمول بالموضوع ارتباط ايجاب أو سلب واللفظ الدالّ عليها ، كهو ، ويكون ، وغيرهما ، « رابطة » ، كقولك « الانسان هو الحيوان » والمحمول إذا كان كلمة أو اسما مشتقا ارتبط وحده بالموضوع بما تضمنه من النسبة إلى موضوع ما غير معين ك « زيد يكتب أو كاتب » ؛ والمحمولات الجامدة كقولك « زيد جسم » لا يدلّ على النسبة إلى موضوع ما لخلوّها عن الضمائر الدالّة عليها ، ولا بدّ في الكل من التصريح بالروابط الدالّة على الموضوع المعيّن لكون الحاجة تدعو إلى انتساب موضوع معيّن ، لا إلى موضوع ما ، الذي تدلّ عليه الكلمة والاسم المشتق ولا يلزم من ذكرها تكرار ، كما توهّمه فخر الدين ( الرازي ) لاستكنان الرابطة فيهما مرّة أخرى ؛ فان الضمير المستكن انما يدلّ على موضوع ما غير معيّن ، والرابطة المذكورة بالفعل يعيّن ذلك الموضوع . والثاني ، وهو الذي تنحل القضية فيه إلى مركبين ، يسمّى « شرطية » فان استلزم أحدهما الآخر ، أو سلب ذلك كانت متصلة وتخرج كل واحدة من القضيتين عن كونها قضية بأدوات الشرط كقولك « ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، أو ليس » وما قرن به حرف الشرط من جزئي القضية الشرطية يسمّى « المقدّم » ، ككان وكلما ، وإذ ما ، وحيثما ، وأمثالها ، وما قرن به حرف الجزاء كالفاء ، يسمّى « التالي » . قوله : وان أردنا ان نجعل منها قياسا . أقول : القضية الشرطية إذا ضممنا إليها قضية أخرى حملية يسمّى ذلك « قياسا استثنائيا » ، وهو قياس مركب من شرطية متصلة أو منفصلة ، ومن قضية استثنائية اما حملية ، ان كانت الشرطية مركبة من حمليتين أو شرطية ان كانت مركبة من شرطيتين وهي وضع لاحد جزئي الشرطية أو رفع لها ليلزم من ذلك وضع الطرف الآخر أو رفعه ؛ والقضية الشرطية ، سواء كانت متصلة أو منفصلة ، لا بدّ وأن تكون موجبة والا لحصل الاختلاف ، والمتصلة يجب أن تكون لزومية إذ الاتفاقية لا تنتج فان استثناء نقيض التالي غير ممكن لاجتماع الجزءين على