تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

من مكان ، وتربة أجود من تربة . وكذلك الثمار : فإنها « 1 » في مكان أجود منها « 2 » في آخر . ومن النبات [ 105 ا ] ما ورقه أملس ، ومنه ما ورقه غليظ ومنه دقيق الورق ، ومنه مشطّب الورق مثل ورق الكرم . ومنه ما له قشر واحد مثل التين ، ومنه ما له قشور كثيرة كالصنوبر ؛ ومن النبات ما هو بكليته قشور محض مثل البلائس « 3 » . ومن النبات ما له عقد مثل القصب ، ومنه ما له شوك مثل العوسج ، ومنه ما لا غصن له كاتيل « 4 » ، ومنه ما أغصانه كثيرة مثل العليق « 5 » . ومنه ما فيه اختلاف كثير ، ( ومنه ما فيه اختلاف يسير ) وأما اختلافه العظيم ( فمثل أن ) منه « 6 » ما يخرج فراخا « 7 » ، ومنه ما لا يخرج ؛ وإنما يكون ذلك من اختلاف الأصول . ومن النبات ما له أصل واحد ، مثل العنصلان « 8 » ، لأنه إنما تنبت له شعبة واحدة ويغوص إلى أسفل وإلى قعر كبير ، وكلما كبر وقرب من الشمس نما وازداد ، لأن الشمس هي المولدة للفراخ . وأما القطرات التي في الثمار فمنها مشروبة خمرية ، مثل ثمر الكرم والتفاح والرمان والتوت والآس . ومنها عصارة دسمة كالزيتون والجوز والصنوبر ؛ ومنها حلوة عسلية كالتمر والتين ؛ ومنها حارة حريفة كالسعتر والخردل ؛ ومنها عصارة مرة مثل عصارة الافسنتين والقنطوريون « 9 » . والثمار أيضا منها ما هو مركب من

هامش
( 1 ) ص : فإنه . . . منه . . .
( 2 ) ص : فإنه . . . منه . . .
( 3 ) لم نهتد لوجهها ؛ وفي اللاتينيةMediannus، وهي أيضا مستغلقة . ويقترح ماير : « ما هو دانه » واقتراحه بعيد عن صورة النص .
( 4 ) كالتيل : ناقصة في اللاتينية .
( 5 ) يترجمها فورستر ، تبعا لاقتراح ماير ، « الجميز »sycamoreولا مبرر لهذه الترجمة .
( 6 ) ص : الذي منه .
( 7 ) الفراخ هي الغصون الصغيرة التي تخرج من المواضع المستترة مثل جزء تحت الأرض ، من الجذع أو من جذر بعيد عن الجذع الرئيسي ، أو بطريقة شاذة من الأغصان الكبيرة ويسمى بالإنجليزيةSuckers.
( 8 ) هو العنصل : قال ابن البيطار : « أبو حنيفة : هو بصل البر له ورق ، مثل ورق الكراث ، يظهر منبسطا ، وله في الأرض بصلة عريضة ، وتسميه العامة بصل الفار » ( 3 / 138 ) .
( 9 ) في ابن البيطار ( 1 / 41 ) : « الشريف : هو نبات مملس ، يلحق بالشجر الصغير في قدر - - نباته يقوم على ساق ويتفرع منه أغصان كثيرة ، وعلى الأغصان أوراق كثيرة متكاثفة بيض الألوان تشبه الأشنة في تخطيطها ، وله زهر أقحوانى صغير أبيض في وسطه صفرة . . . أبو جريج الراهب : أنواعه كثيرة يؤتى بها من بلاد فارس ومن نحو الشرق ومن جبل اللكام وغيرها ، وأجوده الصوري والطرسوسي » . أما القنطوريون فيقول عنه ديسقوريدس في الثالثة : « له ورق شبيه بورق الجوز أخضر مثل ورق الكرنب ، وأطرافه مشرفة مثل تشريف المنشار ، وله ساق شبيهة بساق الحماض . . . وينبت كثيرا في المواضع التي يقال لها لوقيا والمواضع التي يقال لها بنطش والتي يقال لها أرقاديا والتي يقال لها ماسيا والتي يقال لها قولدن والتي يقال لها شمريا » ( راجع ابن البيطار 4 / 33 ) .