المعروف بقارالسوس « 1 » والعليق ، وربما دخل الآس والتفاح والكمثرى والرمان في مثل هذه الأشياء [ 104 ب ] لأن شعب هذه كلها من أصولها كثيرة جدا ، ولذلك احتجنا إلى أن نحدها لتصير لنا شبه المثال والقياس ؛ وما ينبغي أن نطلب فيها كلها استقصاء الحدود . والنبات كله منه أهلىّ ، ومنه بستانىّ ، ومنه برّىّ . وكذلك الحيوان أيضا منه كذلك . وأحسب أن كل نوع من النبات إذا لم يعن بفلاحته صار بريا . ومن النبات ما يحمل الثمار ، ومنه ما لا يحمل ؛ ومنه ما يخرج الزهر ، ومنه ما لا يخرج ؛ ومنه ما له ورق ، ومنه ما ليس له ورق ، ومنه ما ينتثر ورقه ، ومنه ما لا ينتثر ورقه . واختلاف النبات بعضه من بعض في الكبر والصغر ، والحسن والسماجة ، وجودة الثمر « 2 » ورداءته كبير جدا . والأشجار البرية أكثر ثمارا من البستانية ، والبستانية أجود ثمارا من البرية . ومن النبات ما يكون في مكان جاف يابس ، ومنه ما ينبت في البحار ، ومنه ما ينبت في الأنهار ، ومنه ما ينبت في البحر الأحمر : يكون كبيرا ، وفي غيره يكون صغيرا . ومن النبات ما ينبت على شاطئ الماء ، ومنه ما ينبت في الآجام . وأما النبات الذي يكون في المواضع اليابسة فان منه ما ينبت في الجبال ، ومنه ما ينبت في البقاع ، ومنه ما يعشب « 3 » في الصخر أكثر من عشبه في غيره ، ومنه ما يعشب على التلول ، ومنه ما يعشب على البر والماء مثل العرف « 4 » والطرفاء والأشنة . والنبات يتغير في الأماكن تغيرا عظيما ، فلذلك احتجنا إلى إحصاء اختلافه وتغيره . 5 والنبات لاصق بالأرض « 5 » غير مفارق لها . ومن الأماكن مكان أجود
في النفس — صفحة 256
مساهمون: أرسطو
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) كذا ! ولعل صوابه كما في ثاوفرسطس : القاتوس ، وهو اللبلاب الكبير ، ويسمى باللاتينيةhelixhederaوباليونانية . فالكلمة العربية تعريب لليونانية . ويسمى أيضا في العربية « القسوس » وهي قريبة من كلمتنا هنا . أما آربرى فيرى أننا هنا بإزاء نفس الكلمة المحرفة « فاليورس » التي أصلحناها من قبل .
( 2 ) ص : الثمار .
( 3 ) ص : يعش .
( 4 ) ص : العرب ( ! ) .
( 5 ) ص : اختلافه وتغير النبات لا حق بالأرض . . . - وقد ترك آربرى النص على علاته !