والجواب « 1 » أنّ المجموع المركّب إذا كان تركيبه « 2 » عن آحاد ممكنة فلابدّ و « 3 » أن تكون العلة التامّة لذلك المجموع علة مؤثرة في كل واحد من آحاد ذلك « 4 » المجموع ، وإلّا لزم أن يكون بعض الآحاد « 5 » الذي لا تؤثّر فيه علة المجموع إمّا أن يكون مستغنيا عن العلة بالكمالية فلا يكون ممكنا وقد فرضناه كذلك ، هذا خلف ؛ وإمّا أن تكون له علة مؤثرة غير علة المجموع ؛ وتلك العلة إن كانت واجبة ثبت المطلوب ، وإن كانت ممكنة فعند قطع النظر عن تلك العلة لا يكون ذلك البعض من الآحاد حاصلا ، فلا يمكن حصول المجموع ؛ ويلزم حينئذ أن تكون العلة التامّة غير تامّة لتخلّف المعلول عنها . فعلم أنّ الآحاد إن كان فيها واجب الوجود ثبت المطلوب ، وإن كانت الآحاد كلها ممكنة فعلة المجموع يلزم أن تكون علة لكل واحد من تلك الآحاد ؛ ولزم على كل « 6 » تقدير إثبات موجود واجب الوجود « 7 » لذاته . ومن هذا يعلم أنّ السرير الذي له أجزاء ممكنة ، فعلة المجموع متى كانت تامة كانت علة لكل واحد ، فيجب تقدّم تلك العلة على كل واحد من الأجزاء . وأمّا المجموع المركّب من الواجب والممكن ، فليس كلامنا في هذا المجموع الاعتباري ؛ وإنّما المقصود إثبات واجب الوجود ؛ فإن كان هناك مجموع مركب من الواجب والممكن ثبت مطلوبنا ، وإن لم يكن هناك واجب كان الجميع ممكنا فيحتاج إلى علة ؛ وتلك العلة على ما ذكرنا يجب أن تكون علة لكل واحد من الأجزاء ، ويلزم على كل تقدير إثبات واجب الوجود على التفصيل المذكور في البرهان . وأمّا ما ذكره بعض المتأخّرين أنّه يجوز أن يكون في الوجود جمل غير
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 246
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٢٤٦
هامش
( 1 ) . د ، م : فالجواب ، ظاهرا اين جواب از ابن كمونة است كه گفته است : « وأنا فقد أجبت عن هذا في جواب الشكوك التي أورده الإمام العلامة نجم الدين الدويراني [ الدبيران صحيح است ] رحمه الله على كتاب المعالم » .
( 2 ) . ب : تركبه .
( 3 ) . د ، م : - و .
( 4 ) . د ، م : - ذلك .
( 5 ) . د : الآحاد و .
( 6 ) . ب : + واحد .
( 7 ) . د : - الوجود .