الطريق الرابع « 1 » يتعلق بالحركة « 2 » اعلم أنّ الحركة ليست علتها نفس الجسمية وإلّا لدامت بدوامه ، فكان كل جسم متحركا ، وليس كذا ؛ وللزم « 3 » أن تكون الحركات متفقة غير مختلفة ، لاتفاق الأجسام في الجسمية وتشابه المعلول عند تشابه العلة ؛ فيجب أن يكون للحركة علة غير الجسمية ؛ فإن كانت واجبة الوجود ثبت المطلوب ، وإن كانت ممكنة فتتنهي إلى الواجب لذاته ، على ما ذكرنا غير مرّة .
الطريقة الخامسة تتعلق بالنفس
قد علمت « 4 » أنّ النفس الناطقة حادثة مع حدوث البدن فتكون ممكنة محتاجة إلى علة ولا يجوز أن تكون علتها الجسم فإنّ الشيء لا يفيد وجود ما هو أشرف منه ؛ فعلّتها إن كانت واجبة الوجود ثبت المطلوب ؛ وإن كانت ممكنة فتنتهي إلى الواجب لذاته لما عرفت غير مرّة ؛ فثبت بما ذكرنا من البراهين والأدلة إثبات موجود واجب الوجود لذاته .
في « 5 » أنّ ماهية الواجب نفس إنّيته الذي يليق بجلال الواجب لذاته وعظمته بعد إثبات وجوب وجوده هو « 6 » أن لا يكون وجوده « 7 » زائدا على ماهيته بحيث يكون له ماهية ووجود ، بل ماهيته هي نفس الوجود المجرد الذي لا يكون عارضا للماهيات . والحكماء يعبّرون عن ذلك المعنى بأنّ ماهيته نفس إنّيته ؛ والذي ذكره الشيخ أبو علي « 8 » في تقريره « 9 » أنّ