تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

شيء من المؤلّف في الأقطار الثلاثة المذكورة بمتألّف من أجزاء غير متناهية » ؛ ينتج القياس من الشكل الثالث : « ليس بعض الجسم بمتألّف من أجزاء غير متناهية » ؛ بل تكون أجزاؤه متناهية ؛ والكبرى بيّنة . وبيان الصغرى « 1 » : أنّا نأخذ عددا متناهيا من الأجزاء ونؤلّفها في الأقطار ؛ فإن لم يحصل منها مقدار يزيد على الواحد فليس التأليف مفيدا للمقدار ؛ وليس كذا ؛ وإن حصل منها مقدار يزيد على الواحد زدنا في العدد على نسبة الأقطار فيحصل جسم من متناهيات الأجزاء . وفائدة التقييد « في الأقطار » أنّ الزيادة إن كانت في قطر واحد كان خطّأ ، وفي إنثين سطحا ، وفي الثلاثة جسما ؛ والنتيجة - وهي السالبة الجزئية - تناقض الموجبة الكلية التي ادّعوا صحّتها . وبيّن أيضا من طريق آخر أنّ النتيجة تصدق سالبة كلية مناقضة للموجبة الجزئية لو ادّعى صدقها مدّع ، فنقول : الحجم المتناهي الذي ألّفناه ، له نسبة إلى حجم جسم آخر متناه حكم عليه بعدم نهاية الأجزاء لتناهيهما ، والمتناهي له نسبة إلى المتناهي ؛ ولمّا كان زيادة الحجم بحسب زيادة الأجزاء وكان الحجم مناسبا للحجم ، فبالضرورة يناسب العدد العدد ؛ ويلزم من ذلك تناهي الأجزاء في الجسم ؛ فإنّه لو كان المتناهي الأجزاء عشر الغير المتناهي الأجزاء وكانت « 2 » نسبة الحجم إلى الحجم كنسبة العدد إلى العدد ، فإذا كان المتناهي الأجزاء مائة جزء ، [ كان ] « 3 » الغير المتناهية ألف جزء ؛ وصورة القياس هكذا : « لو تركب الجسم من الأجزاء الغير المتناهي لزم أن يكون المتناهي يناسب الغير المتناهي نسبة متناه إلى متناه ؛ لكن ليس المتناهي يناسب الغير المتناهي نسبة متناه إلى متناه ، فليس الجسم البتة مركبا من أجزاء غير متناهية » وهو المطلوب .

هامش
( 1 ) . ب : - الصغرى .
( 2 ) . ن : كان .
( 3 ) . نسخه‌ها : والغير المتناهي ؛ ابن كمونة : « لو كان الذي أجزاؤه متناهية من مائة جزء كان الذي فرضت أجزاؤه غير متناهية من ألف جزء على نسبة العشر . . . » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 37 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري