من « 1 » قطع الأحياز والعبور عليها للتلاحق ؛ وأصحاب التفكّك هم القائلون بأنّ الأجزاء التي لا تتجزى في الجسم متناهية ؛ وأصحاب الطفرة يقولون بأنّها غير متناهية فيه ، وقد ألزم أصحاب تناهي الأجزاء أصحاب النظّام عند مناظرة اتفقت لهم أنّه يجب من كون الأجزاء غير متناهية في الجسم أن لا تقطع مسافة محدودة إلّا في زمان غير متناه ؛ لأنّه لا بد عند الحركة من خروج كل جزء عن حيّزه ودخوله في حيّز غيره وانتقال جزء آخر إلى حيّزه ؛ فإذا كانت الأجزاء غير متناهية كان زمان القطع غير متناه ؛ فارتكبوا القول بالطفرة . ثم ألزموهم أيضا ، أنّ « 2 » كون الجسم مشتملا على ما لا يتناهى من الأجزاء أن يكون حجمه غير متناه ؛ فالتزموا تداخل الأجزاء . ثم إنّ أصحاب النظّام ألزم أصحاب تناهي الأجزاء وجوب تجزئة الجزء القريب من القطب عند حركة البعيدة ، وقطع كل واحد من بعض تلك الأجزاء ما يساوي قطع جزء واحد صحيح من أجزاء دائرة الطوق البعيدة ؛ لكون القريب أبطأ من البعيد ؛ فالتزموا بأنّ البطيء يسكن في بعض أزمنة حركة السريع ؛ ولا يكون ذلك إلّا بتفكّك أجزاء الرحى عند حركتها ؛ و [ شنّع ] « 3 » كل طائفة على الأخرى بالطفرة والتفكّك . طريق آخر يناسبه « 4 » : إذا تحرّك الفلك الأعظم بالشمس جزءا ، فإن تحرّك الشعاع بإزائه على الأرض جزءا ، فيتم حركة الشعاع على الأرض ؛ وما تحركّ الفلك قدرا يسيرا وهو محال ؛ بل إذا تحركت « 5 » الشمس جزءا تحرك الشعاع أقلّ من جزء ؛ فانقسم . « 6 » فإن قالوا : ليس علة الشعاع الشمس مطلقا على ما ذهب إليه الفريقان ، فيمكن أن لا يخلق البارئ تعالى جزءا من الشعاع على الأرض إلّا بعد حركة أجزاء كثيرة للفلك ، خوفا من لزوم المحال المذكور وكون المحال غير مقدور
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 33
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٣٣
هامش
( 1 ) . م : مع .
( 2 ) . م : بأنّ .
( 3 ) . نسخهها : شنّعت .
( 4 ) . ب : جاى كلمه « يناسبه » سفيد است .
( 5 ) . ن ، ب : تحرك .
( 6 ) . المشارع ، مشرع 1 ، فصل 2 ، ص 5 .