القطبية ، والطوقية ما قطعت شطرها ، لصغر الدائرة القطبية وكبر الطوقية ، فيتعيّن أنّه « 1 » إذا تحرّك من القطبية جزء تحرّك من الطوقية أكثر من جزء ؛ فإذا تحرّك من الطوقية جزء تحرّك من القطبية أقلّ ؛ فانقسم ما لا ينقسم ؛ هذا خلف . وأمّا بطلان السكون وهو القسم الثاني من التالي ، فلأنّه يلزم من سكون دائرة القطب تفكّك أجزاء الرحى ليتحرك بعض الأجزاء ويسكن البعض ؛ ويتشقق أفراد خطوط أجزاء الرحى وينفصل كل خط عن باقي الخطوط مع ملازمة الحركة لبعض الخطوط ، والسكون للبعض الآخر ؛ وإلّا فكيف يتحرك البعض ويسكن الآخر مع اتصال جسم الرحى ؛ وذلك محال ؛ إلّا أنّ أصحاب الجزء يلتزمون جواز [ التفكّك ] « 2 » والتشقق في الرحى والألماس والحديد ؛ ويحيلون ذلك على القدرة الإلهية التي لا يعجزها شيء . فبطلان [ التفكّك ] « 3 » والتشقق ليس معلوما بالبديهة عندهم ؛ فيحتاج إلى البرهان وهو أنّ أجزاء دائرة الطوق أضعاف دائرة القطب ؛ فتكون سكنات دائرة القطب أضعاف حركات « 4 » الطوقية ؛ لأنّ بحسب زيادة أجزاء الطوقية على أجزاء القطبية تزيد سكنات القطبية على زمان حركتها ؛ ثم إنّ حركات القطبية محسوسة وسكناتها غير محسوسة ؛ مع كون السكنات أضعاف ما يحس من الحركات ؛ هذا محال « 5 » . وسيظهر لك عند الرجوع إلى القواعد الإلهية بطلان هذه الهذيانات وأنّ قدرة اللّه أتمّ وأرفع ممّا توهّموا . « 6 »
[ بيان فساد المذهب الأول للنظّام من القول بالطفرة ]
وأمّا بطلان ما ذهب إليه النظّام من « الطفرة » ليلحق بعض الأجزاء بعضا « 7 » ؛ فهو بيّن الفساد لأنّ الطفرة حركة سريعة بين حركات بطيئة ؛ فلا بدّ فيها