تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

الفصل الثاني في نفي الجزء الذي لا يتجزى وحجج أصحابه

اعلم أنّ الجسم : إمّا أن يكون مركبا ، وإمّا أن يكون مفردا . والمركّب إمّا أن يكون تركيبه من الأشياء المختلفة ، كالحيوان والنبات ؛ أو من الأشياء المتفقة ، كالبساط « 1 » والسرير . وأمّا الجسم المفرد فسواء كان بسيطا ، كالأركان ؛ أو مركبا ، كالخشب فلا شك في قبوله للانقسامات ؛ فتلك الانقسامات الممكنة : إمّا أن تكون حاصلة في ذلك الجسم بالفعل أو بالقوة : فإن كانت حاصلة فيه بالفعل : فإمّا أن تكون متناهية ؛ وهو مذهب بعض الحكماء الأقدمين وأكثر المتكلمين ؛ أو غير متناهية ؛ وهو مذهب بعض القدماء والنظّام . وإن كانت الأجزاء الممكنة الحاصلة فيه بالقوة : فإمّا أن يكون قابلا لانقسامات متناهية ؛ وهو مذهب الشهرستاني ؛ أو يكون قابلا لانقسامات غير متناهية ؛ وهو مذهب أكثر الحكماء وهو المختار « 2 » .

هامش
( 1 ) . ن : كالبسائط .
( 2 ) . برگرفته از المباحث المشرقية ، ج 2 ، ص 15 - 17 ، ونيز : الشفاء ، الطبيعيات ، السماع الطبيعي ، مقاله 3 ، فصل 3 ، ص 184 .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 25 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري