تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

الأهلي شخصا يساعدها فلم تلسعه . وقد يتولد أحيانا في الخليّة دود فيصير عنكبوتا ويفسد العسل والشمع . والنحل يأكل الحلاوات ؛ ويحب الشعير لا سيما الأبيض ؛ ويشرب الماء الصافي بعد أن يلقي التفل « 1 » ؛ ويستتر عن الريح بالحجر . والعسل الأبيض هو ما عسله في شمع طريّ ؛ وإن كان الشمع عتيقا احمرّ و [ أجود العسل هو الذهبي وأردأ العسل أعلاه في الخلية ] « 2 » . والنحل يطرب للغناء والتصفيق وضرب الأوتار ويعجبها ذلك ؛ وبه يرد إلى الخليّة . والخلية المعمورة المخصبة « 3 » هي التي يكون فيها دويّ النحل كثيرا . ولا ينبغي أن يترك في الخلية من العسل أكثر من قدر الكفاية ولا أقلّ منه ؛ فإنّه يعود ذلك بطالا . وإذا كانت الذكورة في الخلية أقلّ ، كان أصلح لنشاط النحل العسّال . والنحل إذا تعلق بعضه ببعض في الخلية فقد أجمع على مفارقة الخلية « 4 » ، فيجب أن ترشّ الخلية بشراب طيّب حلو . وينبغي أن يكون بقرب الخلية كمّثرى جبلي وباقلي وقثاء رطب وآس وجلنار سيسنبر « 5 » وحشاش ولوز . وإذا كان الشتاء جنوبيا فسد النحل . والنحل أصناف متعددة ، مختلفو الهيئات والأشكال والألوان ؛ وكذلك الزنابير . وأمّا العسل ، فقد قيل : إنّها تملأ بطونها ماء فيستحيل عسلا . وقيل : إنّها تجمع العسل المبثوث كأنّه الطلّ على الأشجار والحجارة بفيها ، وأينما أصابت الحلاوة صفته بفيها ؛ فملأت بطنها من ذلك وجاءت « 6 » و

هامش
( 1 ) . همان ، ص 135 : بعد إلقاء الثفل ؛ التفل : آب دهان .
( 2 ) . عبارت بين دو قلاب از الشفاء ، همان ، ص 135 نقل شده است .
( 3 ) . ن : المحصنة ؛ الشفاء : المخصبة .
( 4 ) . همان ، ص 136 : « في الخلية دلّ ذلك على إجماعها مفارقته » .
( 5 ) . ن : سيسنر .
( 6 ) . م ، ب : أصاب .