الضبّ : إذا خرج من وكره لا يبصر شيئا حتى يستقبل الشمس ساعة ؛ فحينئذ يبصر ويمضي حيث أراد . وله صبر على العطش ، ومأواه البراري . سام أبرص : يقال : إنّها تتلاقح بأفواهها ؛ وتبيض بيضا كما تبيض الحيّات ؛ ثم إنّها تنقب البيض وتخرج أولادها عنه ؛ وإذا قتل واحد منها في جحر الحية هربت منه الحية « 1 » ؛ ويأكل العقارب والجراد . وإذا ضربته العقرب أكل الحشيشة المسمّاة « آذان الفأر » فتفيده . وهو يأخذ العقرب فيضعها في جحره ، حتى إذ مدّ أحد يده ليأخذه تضربه العقرب .
القول في أخلاق الطيور وبعض أفعالها :
منها : ما هي سباع الطيور ، وآكلات اللحم ، وتكون طويلة الأظفار ، حجرية المناقير ، حادة قوية الأجنحة ، والناغض التي يكون فيها القوادم ، ويكون أكثر طيرانها صفّا وشنّا لا خفقانا ، وبعضها ريشية وافرة القوادم ، والباقي من الطير لا تسمى سباعا . والطيور كثيرة الأنواع ، متفنّنة الأصناف ، تختلف بالأخلاق والهيئات والأصوات والعادات : فبعضها يكون ذوات مكر وخبث . ومنها سليمة ليس فيها خبث . ومنها صيّاحة . ومنها سكيتة . ومنها ما صوتها لذيذ مطرب له « 2 » لحون . ومنها ما لا صوت له ولا نغمة حسنة . فرئيس جميع الطيور وملكها هو الرخ . ويقال : إنّه في بعض جزائر الهند ؛ وهو طير كبير عظيم ، يختطف الفيل بمخالبه ، ويطير به في الهواء .