تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

وإن ضربه أحد يطلب الفرصة فيه فإذا وجدها كافأه بتمزيق ثيابه ، وإن ظفر بشيء أتلفه . وله عداوة عظيمة مع التمساح فيطين جسده بالطين ثم ييبسه ويرصد التمساح ؛ فإذا رآه نائما مفتوح الفم ، وثب في فمه ثم دخل إلى بطنه ومزق حشوته وخرق بطنه وخرج منها ، فيموت التمساح . ويقاتل مع الحيّات فيقتلها ويأكلها . وإذا مرض هذا الحيوان طلب السعتر « 1 » فأكله فشفى . الحيّة إذا شاخت « 2 » وضعف بصرها ، امتنعت من الأكل حتى يسترخي جلدها ؛ فحينئذ تدخل في موضع ضيّق من الحجارة يعسر عليها النفوذ فيه ؛ فتعصر نفسها حتى ينسلخ جلدها فإذا انسلخ جلدها تشمست في مقابلة عين الشمس ، فينقبض لحمها ويتصلب جلدها وتصير شابة ، كما كانت في الأول . وتعيش إلى ثلاث مائة سنة . وتكمن في الشتاء تحت الأرض نائمة لا تأكل شيئا على ما قيل ؛ ولا يبعد ذلك ، فإنّ جلدها صلب قوي قليل المسام ، فلا يتحلل منها إلّا الشيء القليل ؛ فإذا خرج الشتاء خرجت وقد أظلم بصرها ، فتأكل الرازيانج وتكتحل به فيقوى بصرها ، وكذلك كلما ضعف بصرها اكتحلت بالرازيانج . وإذا ضربت بقصبة مرة واحدة خدر جسمها فلا تقدر على الفرار ؛ فإن ضربها ثانية سعت طالبة للهرب . وإذا نقع الحسك في الماء ورشّ على باب جحرها هربت من هناك . وإن أرمي في جحرها أصل واحد من الحمّص الرطب فرّت أيضا . وإذا رأت الحية الإنسان عريانا استحت منه فلم تقربه ؛ وإن رأته لابسا حملت عليه بجرأة ؛ وإن ضربها أحد طلبت بثارها ؛ فإذا وجدت الفرصة انتقمت منه . وإذا ظفر بها الضارب كوّرت بدنها كلّه على رأسها ، جعلته وقاية له وتبقى حية ما دام رأسها سليما ، فإذا شدخ ماتت في الحال . وبمصر دويبة يقال لها أحنومون ، إذا أراد قتال الحية تلطخ بالطين

هامش
( 1 ) . السعتر : گياه مرزه ، آويشن .
( 2 ) . ب ، م : ساحت . شاخ ، از « شيخ » : پير شد .