الخالية ، فاختطف شاة وذهب . وإذا وطئ على ورق الحنظل « 1 » مات . والثعلب يأتي بهذه البنية فيضعها في وكره حذرا أن يأكل الذئب جراه « 2 » . ويقال : إنّ عند طلوع الشمس يفتح فاه ثلاث مرات ، وفي غيره لا يقدر ؛ فإذا كان هذا صحيحا فكيف يفترس بالليل . وهو كثير الجوع حتى كأنّه صار له غذاء . وإذا مرض يعالج نفسه بحشيشة يأكلها فيبرأ . الخنزير : وهو يقابل الذئب لعداوة بينهما . وشيمته « 3 » التمرّغ في الطين ولعل ذلك لسدّ الطين مسامّه . وهو يقارب الأسد في الشجاعة وإنّه لا يذلّه الجراح والضرب . وشهوة البطن والفرج قويتان فيه ؛ وإذا هاجت الشهوة فيهم استأنس بعضهم ببعض ؛ وإذا نزا الذكر منها على الأنثى فقد يبقى على ظهرها مقدار ميل والأنثى تمشي تحته وهو فوقها ؛ وقد يلوط بعضهم ببعض عند الهياج . ويتداوون بحشيشة البنج ويسمنون « 4 » بها . وإذا مرض الخنزير يأكل السرطان فيبرأ . وقال في التعليم الأول راويا عن أقساطايس إنّه لا خنزير في الهند . الدبّ : هو ثقيل البدن في طباعه ، إلّا أنّه يقبل الأدب « 5 » في نفسه وفيه فطنة ؛ إذا اشتدّ البرد دخل غاره وأقام نائما فيه إلى خروج الشتاء ، لا يأكل شيئا إلّا أنّه أحيانا يمص « 6 » أصابعه حتى يسمن من ذلك سمنا يضيق عند خروجه باب جحره . ويأكل الثمار ويحبّ العنب ويصعد الشجر ويأخذ الجوز بكفّه فيضرب
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 500
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٠٠
هامش
( 1 ) . ن : العنصل .
( 2 ) . جراء ، جمع « جرو » : بچه سگ وشير .
( 3 ) . ن : يسمنه ؛ شيمة : خوى وفطرت .
( 4 ) . م : يسمنونه .
( 5 ) . م : الأقرب .
( 6 ) . نسخهها : يمضي .