وهذه الحشيشة تهلك الأسد - والصيادون يملأون « 1 » إناء من زبل الإنسان ويدلونه « 2 » من شجرة ويكمنون عندها فتأتي السباع للمعالجة بالزبل فتقتلها ؛ وهذا يدل على أنّ زبل الآدمي نافع للسباع . والسباع كلها ترغب أكل الفهد وتميل إلى رائحته ؛ والذئب مولع بأكله ولا يقدر عليه الواحد ، فيجتمع عليه منها عدة وتطرده فينهزم بسرعة ، إلّا أنّ عدوه وإن كان حثيثا « 3 » فهو قصير المدى فلذلك يلحقونه ويأكلونه « 4 » ، فلأجل ذلك لا يزال الفهد مستخفيا متواريا خوفا من السباع . الثعلب : متحيل خبيث ، يجعل لبيته عدة أبواب . فإذا جاء الثلج ولم يقدر على صيد ، قصد المواضع الحارة النقية فاستلقى على ظهره ونظر إلى فوق وحبس نفسه واجتذبه إلى بطنه فينتفخ انتفاخا عظيما « 5 » ، فإذا رأته الطيور حسبته قد مات ؛ فهوت ساقطة عليه لتأكل لحمه فيقبض على بعضها فيأكلها ؛ فهو ذو مكر وخبّ . ويقال : إنّ بين الغداف « 6 » والثعلب صداقة وحكى الشيخ في الشفاء ضد ذلك ، لأنّه شاهد قتالهما عند شمس الملك « 7 » . وإذا تمرّغ « 8 » في الغلّة قبل أن تسنبل لم تسنبل . وداء الثعلب يقرب من هذا ويترك في بيته ورق العنصل ليأمن من الذئب وعنب الثعلب مع اللبن يفعل هذا الفعل . وإذا أثر فيه الضرب أبرأه بصمغ شجرة تسمى « قنطورا » وإذا مرض أكل بصل البر فشفى بذلك . ابن آوي : مكّار متحيل كالثعلب إلّا أنّه ضعيف . وأكثر ما يسكن الآجام و
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 502
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٠٢
هامش
( 1 ) . نسخهها : يملون .
( 2 ) . ن : يدلوه .
( 3 ) . حثيث : سريع ومسرع .
( 4 ) . ن : يلحقوه ويأكلوه .
( 5 ) . ن ، م : - عظيما .
( 6 ) . پرندهاى شبيهباز .
( 7 ) . الشفاء ، الطبيعيات ، الحيوان ، صص 113 - 114 : « وبين الغداف والثعلب صداقة . وأقول :
إنّ المشهور عندنا ضد ذلك . وقد رأيت الملك شمس الدولة جمع بين غداف كبير وبين ثعلب . . . فكانا يقتتلان قتالا شديدا » .
( 8 ) . م : ان المرغ .