تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

القصب والمستنقعات وهو يسرق الدجاج بالليل وكذلك الطيور . وإذا أحسّت الدجاج به صارت أسيرة له فيجذبها بالخاصية ويأكلها . ويتحيل على صيد طيور الماء أو الكراكي والبط النائم على جنب الماء الجاري بأن يرمي من فوق الماء حشايش ؛ فيزعج تلك الطيور عند وصول الحشايش إليها ثم تستقر وتأمن بعد ذلك علما أنّه حشايش ؛ فإذا علم هو أو « 1 » الثعلب « 2 » أنّها واثقة بذلك ، وأنّها أمنت ، أرمى « 3 » بعض الحشيش في الماء وأخفى نفسه في ظلّه سابحا حتى يصل إليها وهي آمنة ، فيقبض على بعضها فيأكلها . الكلب : هو في طبيعته ذو فحص يقفو الأثر ويطلبه بشمّه ؛ فهو دليله ومرشده ؛ ويعرف بشمّه البول أهو له أو لغيره ؛ وهو يبصبص ويهش إلى من عرفه وأحسن إليه . ويحبّ صاحبه أكثر من جميع الحيوانات إن أشلاه « 4 » على شيء أطاعه ؛ وإن كان صيدا أسرع في طلبه ناصبا رأسه رافعا ذنبه مسرعا ، كالفارس البطل ، يفعل ذلك بفرح ونشاط . وقد يعلم أحيانا أنّ الصيد بعيد لا يلحقه ولكن يفعل ذلك طاعة لصاحبه ورضاه . ويغضب ويهرّ على أعداء صاحبه ولا يهوّله شيء عند ذلك . وإذا طلب الشيء تشمّم « 5 » الأرض وتتبع آثار الحيوان ؛ فإن اشتبهت عليه واختلطت عوى جزعا من حيرته وضلاله ، وذهب في كل جهة متشمّما ؛ ولا يزال دأبه ذلك حتى يتحقق الأثر ويعرف ذلك الحيوان الذي شمّ أثره . والجراء الصغار تأكل العظام من غير أن تتقابل . والكلاب إذا دوّدت « 6 » بطونها أكلت سنبل الحنظلة فبرأت . وإذا مرضت تعالجت بالعشبة المعروفة لها . وإذا أكلت لحم الإنسان جنّت . والكلاب السلوقية تتولّد من الكلاب الأهلية ومن الثعالب . والكلاب

هامش
( 1 ) . م : - هو أو .
( 2 ) . ن ، ب : + أو كلاهما .
( 3 ) . ن : رمى .
( 4 ) . أشلى الكلب على الصيد : أغراه .
( 5 ) . تشمّم : شمّ .
( 6 ) . دوّد الشئ : صار فيه الدّود ، ( دوّد فعل لازم است ) .