تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

الفصل الثالث في الإدراك والتجريدات وبراهين على تجرد النفس وإقناعات « 1 » فيه « 2 » أمّا تفصيل الإدراك واستقصاء البحث فيه ، فسيأتي في العلم الإلهي على ما يليق بقواعد الحكماء المتألهين . وأمّا هاهنا ، فنذكر منه شمّة فنقول « 3 » : قال الشيخ « 4 » : إدراك الشيء هو أن تكون حقيقته متمثلة عند المدرك يشاهدها ما به يدرك . فاعلم أنّ المدرك إن كان ماديّا فتكون حقيقته المتمثلة عند المدرك هي الصورة المنتزعة من الأمور الجسمانية التي في الخارج ؛ وإن كان المدرك مجردا عن المادة فلا يفتقر في إدراكه إلى الانتزاع بل يكون مدركا لذاته ؛ ويصدق عليه أنّ حقيقته متمثلة عند المدرك ، فإنّه يقال : إنّ فلانا تمثّل عند فلان ، إذا حضر عنده منتصبا بنفسه أو بمثاله . فقوله : « أن تكون حقيقته متمثلة » يتناول الأمرين : الذات ومثالها . ثم لمّا كان الإدراك يعرض له إضافتان : أحدهما إلى المدرك والثاني إلى المدرك ، لا جرم افتقر في تعريف الإدراك إلى ذكر الشيء وهو المدرك وإلى ذكر

هامش
( 1 ) . المشارع : إقناعيات .
( 2 ) . المشارع ، المشرع السادس ، ص 189 .
( 3 ) . برگرفته است از شرح الإشارات خواجة نصير الدين طوسي ، ج 2 ، ص 308 به بعد .
( 4 ) . شرح الإشارات ، ج 2 ، ص 308 .