القسم السابع في النفس الحيوانية ويشتمل على فصلين
الفصل الأول في القوى الظاهرة
وإذا امتزجت العناصر امتزاجا أتمّ ممّا للمعادن والنبات ، قبلت من الكمالات كمالا أشرف من كمالهما ، وهي النفس الحيوانية المشتملة على « الإدراك » و « التحريك » الذي باعتبارهما كانت النفس الأشرف أشرف .
والمراد ب « التمام » ما كان إعداده لقبول الكمال من العقل المفارق أشدّ .
ولا يحتاج هذا إلى برهان لظهوره ؛ بخلاف قولهم : إنّ المزاج كلّما كان أكثر اعتدالا كان الاستعداد لقبول النفس الأشرف أشدّ ؛ فإنّ هذا يحتاج إلى برهان ؛ ولأنّ جماعة كثيرة زعموا أنّ النفس هو هذا المزاج المعتدل ؛ وعلى هذا لا يحتاج إلى قبول نفس أشرف مغايرة لنفس الاعتدال .
ويمكن أن يقال على هذا الحكم وهو أنّ « المزاج كلّما كان أقرب إلى الاعتدال الحقيقي كان استعداده لقبول النفس الأشرف أشدّ » ، قريب من الظهور أيضا ؛ فإنّا نجد المزاج الأبعد عن الاعتدال الحقيقي ، كمزاج المعادن ، لا يقبل من الكمالات والصور ما يقبله الأقرب منه ، كمزاج النبات القابل لكمال أشرف ، وهو