لا تقوى النار على تفريقها ؛ وتولّده من ماء يخالطه أرضية لطيفة كبريتية شديدة المخالطة بحيث لا ينفرد منه سطح لا يغشاه « 1 » من تلك اليبوسة شيء كأنّها جلدته ؛ فلهذه العلة لا يتعلق باليد ولا يتمسك بين الأصابع . وبياضه إنّما هو من صفاء مائيته وبياض أرضيته اللطيفة وممازجة الهوائية له .
والقسم الخامس : الذي لا يذوب ولا ينطرق ،
لاستيلاء الأجزاء اليابسة على مزاجه والامتزاج بين أجزائه الرطبة واليابسة محكم لا تقدر النار على تفريقها وهي جميع الحجريات ، كاليواقيت والزبرجد والبدخش والعقيق من سائر الأحجار . وتولّدها من مائية لا يكون جمودها بالبرد وحده ؛ بل إنّما يكون جمودها بالبرد المحيل لتلك المائية إلى الأرضية بحيث لا يبقى فيها رطوبة حيّة دهنية أصلا ؛ فبسبب أنّ عقدها باليبس ، لا تذوب إلّا بحيل ؛ وبسبب أن لا رطوبة حيّة دهنية فيه ، لا ينطرق .
[ تقسيم آخر للجواهر المعدنية ]
ومن وجه آخر ، قسّموا الجواهر المعدنية إلى أرواح وأجساد وأحجار : فالأرواح ، عندهم أربعة : النوشاذر والكبريت والزرنيخ والزئبق . وأمّا الأجساد ، فهي الأجساد السبعة المذكورة . وأمّا الأحجار ، فكالزاجات والمرقسيثا « 2 » والطلق والمعنيسيا « 3 » وأمثالها .
[ أقسام الجواهر المعدنية عند إخوان الصفاء ]
« 4 » وذكر صاحب الإخوان أنّ الجواهر المعدنية تنقسم إلى أقسام ثلاثة :
هامش
( 1 ) . ب : ألا يغشاه .
( 2 ) . المشارع ، ص 150 : مرقشيثا ؛ فرهنگ معين : مرقشيشا يا مرقشيثا : « سنگ سخت ، سولفور طبيعي . . . شيشه را خط مىاندازد . . . » .
( 3 ) . فرهنگ معين : مغنيسا ومغنيسيا : سنگ شيشه . . . در شيشهگرى به كار مىرود .
( 4 ) . رسائل إخوان الصفاء ، جزء دوم ، رساله پنجم از رسائل جسمانيات ، ص 79 .