الطبيعيين دون الزرنيخ « 1 » .
القسم الثالث : الذائب المتحلل بالرطوبة
« 2 » لاستيلاء المائية على مزاجه وعدم استحكام مزاج ذلك الجسم المركب ، كالنو شادر « 3 » والشبّ « 4 » والزاج والملح والقلقند « 5 » والقلقطار « 6 » : فإنّ النوشادر والشبّ من جنس الأملاح ، إلّا أنّ النارية في النوشاذر أكثر من الأرض ؛ فلهذه العلة إذا صعد لا يبقى منه شيء بل يتصعّد كله ، فتولّده من ماء « 7 » خالطه دخان حار لطيف كثير النارية ، وانعقاده إنّما هو باليبس ؛ وكذا الملح ، فإنّ الأجزاء الأرضية الدخانية غالبة فيه . والدليل على أنّ الأجزاء الدخانية الأرضية غالبة فيهما ، اتخاذ النوشادر من سخام الأتّون « 8 » بالتصعيد وهي أجزاء دخانية ؛ واتخاذ الملح من الرماد المحترق بأن يطبخ ويصفى ويطبخ حتى ينعقد ملحا . والزاجات ، فمركبة من ملحية كبريتية وحجارة ، إلّا أنّ فيها قوة بعض الأجساد الذائبة . وأمّا القلقند والقلقطار فيتولدان ممّا تحلّل من الزاجات مع الأجزاء الكبريتية التي فيها ؛ والذي ينحلّ منها إنّما هي الأجزاء الملحية ؛ وإذا انعقد يكون قد استفاد قوة بعض الأجساد ؛ إن كان ذلك المستفاد منه قوة الحديد ، فهو القلقطار فيحمرّ ويصفرّ ؛ وإن كانت قوة النحاس ، أخضرّ ؛ وهما قد يعملان بالصناعة .