تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

وأمّا الانتقاع ، فهو غوص « 1 » الجسم الرطب - كالماء - في جوهر المنتقع ، ويحدث بسببه لين مع تماسك أجزائه ، حتى إنّه إن لم يحصل لين « 2 » [ لم يتم ] « 3 » انتقاعا . وإن انحل ولم يبق التماسك سمي حلّا لا انتقاعا . ومن ذلك ، النشف والميعان : أمّا النشف ، إنّما يكون لدخول المائية في مسامّ الجسم اليابس عقيب زوال الأجزاء الهوائية التي كانت محتبسة في مجاريه قسرا ، لضرورة عدم الخلأ ؛ فإذا قامت الأجزاء المائية مقامها في تلك المسامّ فارقت ؛ ولا ينشف من الأجسام اليابسة إلّا ما له مسام موجودة بالفعل لطيفة . وأمّا « 4 » الأجسام المصمتة وما مسامّه مملوء من غير الهواء فإنّه لا ينشف . وأمّا الانفعال المتعلق بالرطب وحده ، كالانحصار وسرعة الاتصال والانخراق : فالانحصار ، أن يقبل الرطب وضعا يلزمه شكل يساوي شكل باطن ما يحويه . وأمّا سرعة الاتصال ، فهو يختص بالرطب ، لأنّ الرطب إذا لاقى مجانسه بطلت سطوحه بسهولة وصار المجموع سطحا واحدا بالاتصال ؛ واليابس لا يكون كذلك . وأمّا الانخراق ، وهو سهولة انفصاله بمقدار النافذ فيه مع التئامه عند زواله . والانفعال المتعلق باليابس وحده ، الانكسار ، فهو أن ينفصل الجسم الصلب إلى أجزاء كبار بدفع [ دافع ] « 5 » قويّ ، من غير نفوذ حجمه فيه .

هامش
( 1 ) . م : عرض ؛ ب : عوض .
( 2 ) . ب : إن .
( 3 ) . نسخه‌ها : لم يستم ؛ الشفاء ، همان : لم يقل .
( 4 ) . ن : فأمّا .
( 5 ) . نسخه‌ها : - دافع ؛ الشفاء ، همان ، ص 245 : + دافع .