القسم الرابع في الآثار العلوية والسفلية ويشتمل على فصول
الفصل الأول في المقدمة
اعلم أنّه « 1 » لمّا تمّ كلامنا في البسائط العنصرية وفرغنا من بيان أحوالها وكيف تتكون وتستحيل ويمتزج بعضها ببعض ، فخليق بنا أن نتكلم الآن فيما يحدث منها ويتكون بمعاونة الأجرام العلوية . ولمّا كانت الكائنات المتكوّنة على قسمين : منها ، ما لا يحدث « 2 » بالتركيب المزاجي ، ومنها ، ما يحدث ويتكون بالعنصري ؛ فالأول ، هو جميع ما يحدث من البخار والدخان ونحن الآن متكلّمون فيما يحدث منهما ، فنقول : إنّ العالم العلوي من الأفلاك والكواكب الغير القابلة للكون والفساد والتغير والتبدل ، مؤثّرات في هذا العالم الذي نحن فيه من وجوه متعددة بعضها جلي وبعضها خفي ؛ ولا يليق استقصاء ذلك في هذا المختصر ، لأنّه يحتاج إلى
هامش
( 1 ) . ب : - أنّه .
( 2 ) . ب : - منها ويتكون بمعاونة الأجرام العلوية . . . المتكوّنة على قسمين : منها ، ما لا يحدث .