تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الذي « 1 » هو وراء العالم : لو كان هذا الخلأ موجودا لم يخل إمّا أن يكون العالم الذي فيه متحركا أو ساكنا ؛ والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله ؛ واللزوم بيّن « 2 » . وأمّا بيان بطلان التالي : أمّا « 3 » بطلان « 4 » الحركة ، فلأنّه لو تحرك لكانت حركته إمّا طبيعية وهي تكون عن الميل إلى جهة والخلأ متشابه « 5 » الأحوال فلا يكون الميل فيه إلى جهة أولى من الميل إلى جهة أخرى ؛ أو إرادية وهذه بعينها « 6 » حكمها ؛ أو قسرية وهي تكون إمّا عن الميل الطبيعي أو الإرادي ؛ وإذا لم يكن ميل طبيعي ولا إرادي فلا قسر . وأمّا بطلان السكون ، فلأنّه إنّما يكون في حيّز معين من الخلأ ؛ فذلك السكون إمّا أن يكون طبيعيا ؛ أو إراديا ؛ أو قسريا ؛ والأوّلان لا أولوية لسكونه « 7 » في بعض الأحياز من البعض الآخر ؛ وأمّا القسري فيبتني عليهما ؛ فإذا لم يكونا لم يكن قسر . طريق آخر : لو كان الخلأ وراء العالم موجودا ، لم يكن حصول الجسم في حيّز منه وحيّز « 8 » أولى من غيره ؛ والخلأ متشابه ونسبة الفاعل المتساوي النسبة إليه متشابه « 9 » ؛ فلا يكون لبعض أجزائه أولوية بالتحيّز « 10 » من الجزء الآخر . ثم لو كان الخلأ موجودا وأمكن أن يتحرك فيه متحرك ، لم يكن لتلك الحركة انقطاع ؛ لأنّ الميل الموجود لا يبطله إلّا معاوقة ما يتحرك فيه من الأجسام ؛ والخلأ فلا معاوقة فيه أصلا . برهان آخر « 11 » : مبطل للخلأ سواء كان عدما محضا أو بعدا قائما بذاته : فنقول : لو كان الخلأ موجودا ووقعت فيه حركة لكانت إمّا أن تقع في زمان

هامش
( 1 ) . نسخه‌ها : والذي .
( 2 ) . م : بيّن .
( 3 ) . م : فأمّا .
( 4 ) . ب : - أمّا بطلان .
( 5 ) . م : متساوية .
( 6 ) . ن ، ب : هذا بعينه .
( 7 ) . ب : فسكونه .
( 8 ) . ن : جزء .
( 9 ) . م : متساوية .
( 10 ) . م : بالتأخر .
( 11 ) . المشارع ، همان ، ص 47 .