متقاطعة على زوايا قائمة ، قائمة « 1 » لا في مادة من شأنها أن يملأها الجسم . ف « الامتداد » كالجنس لشموله الخط والسطح والجسم . وقوله : « يمكن فرض الأبعاد الثلاثة » فصل يخرج الخط . وقوله : « قائمة » يخرج به السطح . وقوله : « قائمة لا في مادة » يخرج به الجسم التعليمي الذي يحتاج إلى الحلول في المادة . و « من شأنه « 2 » أن يملأه الجسم » يخرج به الجسم الطبيعي لامتناع أن يملأه جسم آخر لكونه ملأ في نفسه . فهذا الخلأ المعرّف بهذا الرسم فيه مذهبان « 3 » : المذهب الأول : إنّ هذا الامتداد يجوز أن يخلو عن امتداد طبيعي آخر يجامعه ويبقى فارغا ؛ وقد مال المتكلمون إلى هذا الرأي . والمذهب الثاني : إنّ هذا الامتداد موجود ولا يجوز أن يخلو عن الجسم ويلزم من هذا أن يكون البعد تداخل بعدا آخر . ثمّ إنّ أصحاب هذين الرأيين اختلفوا بعد ذلك ؛ فالذين قالوا بجواز خلوّ الخلأ عن البعد ، اختلفوا : فمنهم من زعم أنّ وراء العالم خلأ لا يتناهى . ومنهم من زعم أن لا خلأ إلّا القدر الذي فيه العالم فقط ؛ وليس وراءه خلأ ولا ملأ ؛ وأنّ الأجسام الموجودة في هذا العالم قد يوجد « 4 » بينها ما يكون غير متماسّة فيكون خلأ . وبعض القائلين بالخلأ يقول بأنّه ليس في العالم جسمان متماسّان « 5 » لا يوجد بينهما ما يماسّهما . ومن قال من القدماء بالخلأ اختلفوا « 6 » :
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 140
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٤٠
هامش
( 1 ) . م : - قائمة .
( 2 ) . ب : بنيانه .
( 3 ) . ابن كمونة ، ص 378 .
( 4 ) . ن : يكون .
( 5 ) . ن : يتماسّان .
( 6 ) . همان ، ص 379 .