تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

المعيّن ممكن اللحوق به ؛ وكل ممكن اللحوق « 1 » بالمحدّد يمكن تبدّله بالنسبة إلى ذاته ؛ فالوضع المعين الذي للمحدّد يمكن تبدله بالنسبة إلى ذاته ؛ وتبدل الوضع اللاحق بالمحدّد إنّما يكون بالحركة ؛ فالمحدّد للجهات حركته ممكنة ؛ ولمّا لم يكن خارج المحدّد شيء فتبدّل « 2 » وضع المحدّد عند حركته إنّما يكون « 3 » بالنسبة إلى ما هو داخل فيه ؛ ولا يجوز أن يكون ذلك الداخل متحركا ، وإلّا لم يتعين للحركات صوب وجهة ولا حركة إلى غير صوب . بلى لو كان الجسم الداخل متحركا وكانت تلك « 4 » الحركة مخالفة لحركة المحدّد في شيء من الحركة أو القطبين أو المركز ، سواء كانت موافقة أو مخالفة فإنّه يجوز أن يتعين وضعه بسبب ذلك . والمراد ب « الوضع » هاهنا هو الذي هو أحد المقولات ؛ وهو هيئة تعرض للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض ؛ وإلى أشياء ذوات وضع غير ذلك الجسم - سواء كانت داخلة فيه أو خارجة عنه - كالقيام الذي هو هيئة تعرض للإنسان عند انتصابه وهو نسبة بعض الأجزاء إلى بعض بحسب كون رأسه إلى فوق ورجليه إلى تحت وهو نسبة أجزائه إلى الأمور الخارجة ؛ إذ لو لم تعتبر الأمور الخارجة « 5 » ، لزم أن يكون الانتكاس قياما . والمحدّد لمّا لم يكن فوقه شيء فالوضع الذي له إنّما هو بحسب نسبة بعض أجزائه إلى بعض بالنسبة إلى الأمور الداخلة فيه .

[ في أنّ المحدّد لامكان له ]

ولمّا كان الموضع هو السطح الباطن للجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من المحويّ ، فما لا حاوي له لامكان له ؛ فالمحدّد لامكان له وهو متقدم على الأماكن بالعلية ، وعلى الحركات ، لا على الأجسام المتمكنة . فإنّ المحدّد لمّا
هامش
( 1 ) . ب : + به .
( 2 ) . م : فيتبدل .
( 3 ) . ب : - فالمحدّد للجهات حركته ممكنة . . . فتبدّل وضع المحدّد عند حركته إنّما يكون .
( 4 ) . م : بكل .
( 5 ) . م : - إذ لو لم تعتبر الأمور الخارجة .