تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

الذراع ؛ لأنّ كل واحد واحد يتناول الآحاد على الترتيب فلا يلزم أن يكون الكل دون الذراع ؛ وأمّا إذا قلت ما بين أيّ واحد وأيّ واحد كان دون الذراع ، فإنّه يلزم أن يكون الكل دون الذراع ؛ لأنّ أيّ واحد وأيّ واحد كان ، لا يتناول الآحاد على الترتيب ؛ بل يتناول أيّ واحد كان مع أيّ واحد كان ؛ وحينئذ يلزم ما ذكرنا . البرهان الخامس « 1 » : لو كانت الأبعاد غير متناهية لكانت سعة العالم من « 2 » جميع الجهات غير متناهية ؛ فلنفرض جسما مستديرا كالترس متناهيا « 3 » ، خرج عن مركزه ستة أجسام دقيقة كالخطوط إلى غير النهاية بحيث تقسّم سعة الترس وهو العالم بستة أقسام متساوية ؛ فكلّما ازداد البعد بين تلك الخطوط ازدادت « 4 » السعة بينها ؛ والانفراج على نسبة ذهاب الخطوط فيما بين كل خطين منها إن لم يكن متناهيا لزم أن يكون ما لا يتناهى محصورا بين حاصرين وهو محال ؛ وإن كان ما بين كل خطين من تلك الأقسام الستة المتناهية متناهيا - لانحصارها بين تلك الخطوط - فيكون مجموع الأقسام متناهيا ؛ لأنّ مجموع المتناهيات متناه ؛ فسعة العالم وهي الأبعاد الجسمانية متناهية وهو المطلوب . وهو من استخراج الشيخ الإلهي « 5 » وزعم أنّه أجود من برهان ساقي المثلث ومن غيره لكون الترس موجودا ؛ وكل جانب منه يحاذي طرفا من العالم ؛ والامتدادات على جوانبه ، لها ذهاب إلى غير النهاية ؛ فلا يتمكن الخصم من المنع كما في ساقي المثلث . البرهان السادس على تناهي الأبعاد : يجب أن تعلم أنّ الجسم البسيط إذا تناهى من جهة فلا بد وأن يتناهى من جميع جهاته ؛ لكون الطبيعة الواحدة

هامش
( 1 ) . المشارع ، همان ، ص 39 .
( 2 ) . ب : منه .
( 3 ) . الألواح العمادية : - متناهيا .
( 4 ) . ب : لازدادت .
( 5 ) . ابن كمونة نيز در شرح التلويحات ، ص 326 ، مىگويد : سهروردى اين استدلال را در برخى از كتابهايش با بيانى لطيف توضيح داده ، امّا نامى از آن نبرده است . اين دليل در مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 4 ، الألواح العمادية ، اللوح الأول ، ص 39 ، آمده است وسهروردى در پايان گفته است : « ويذكرون هاهنا حججا أخر مشهورة ولكن هذا الذي وقع لنا أظهر » .