جميع الخط الغير المتناهي ؛ وما لا آخر له فلا يتم فيه حركة أصلا . وأجاب بعضهم « 1 » بأنّ حركة الغير المتناهي ممكن لكونه « 2 » جسما . وهو خطأ « 3 » ، فإنّ الخط الغير المتناهي إذا حرّك إلى الالتيام حتى لا يبقى فيه فرجة فلا بد وأن يخلّى من ذلك الجانب الآخر بقدر ما يحرك إليه من هذا الجانب ؛ وهكذا الحكم في الخط الذي على الجانب الآخر فلزمت النهاية ؛ ثم إنّ غير المتناهي ، إن فضل « 4 » عنه أين ، فإذا تحرك إليه خلّي من الجانب الآخر بقدر ما يشغله ؛ فيتناهى من جانب التخلية ومن هذا الطرف الآخر فيتناهى « 5 » من الجانبين . وقوله « 6 » : إنّ غير المتناهي يقبل الحركة لكونه جسما فإنّ كل جسم يقبلها ؛ فهو « 7 » فاسد ؛ فإنّه يجوز أن يمكن على الشيء أمر بحسب جهة عامة فيه ولا يمكن ذلك بحسب جهة أخرى ؛ فإنّ الأفلاك تقبل الحركة المستقيمة والخرق « 8 » والكون والفساد من حيث الجسمية ؛ ويمتنع عليها ذلك « 9 » من جهة خاصة كالصور النوعية ؛ فليس كل ما يمكن على العام يمكن على ما تحته من الخاص ؛ فكذلك فيما نحن فيه ؛ فإنّ « 10 » كل جسم يمكن عليه الحركة من جهة جسميته ويمتنع عليه ذلك باعتبار كونه غير متناه . والجواب « 11 » أنّ الحذف والقطع لم نأخذهما في الأعيان ليحتاج إلى الجذب والمدّ والوصل بالفعل ؛ بل نأخذ الامتداد الواحد الذي فرضناه غير متناه في الوهم « 12 » كما هو تارة ، ومحذوفا عنه قدرا متناهيا أخرى ؛ فينظر الوهم إلى ذلك
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 91
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٩١
هامش
( 1 ) . همان .
( 2 ) . ب : - حركة جميع الخط الغير . . . وأجاب بعضهم بأنّ حركة الغير المتناهي ممكن لكونه .
( 3 ) . همان .
( 4 ) . م : فصل .
( 5 ) . ن : فتناهى ( در هر دو مورد ) .
( 6 ) . م : وقولنا .
( 7 ) . ن : وهو .
( 8 ) . ن : الحزق .
( 9 ) . م : - ذلك .
( 10 ) . م : بأنّ .
( 11 ) . همان ، ص 33 .
( 12 ) . م : - في الوهم .