الفصل الخامس في تناهي الأبعاد
هذه « 1 » المسألة أحد مقاصد هذا العلم وهي من المهمّات والمبادئ ؛ والذي يبتني عليها من الطبيعيات مسألة إثبات محدّد الجهات ؛ ومن الإلهيات مسألة امتناع انفكاك الصورة - وما يتبعها وهو المقدار - عن الهيولى « 2 » . ويجب نهاية جميع الأبعاد سواء فرضناها في ملأ أو خلأ إن أمكن وجوده أو في الذهن . وعلّل بعضهم تناهي الامتداد الذي في الذهن ، بكونه في آلة جسمانية متناهية فيتناهى « 3 » . وهو فاسد فإنّ الامتداد المذكور ليس حالّا في الآلة الجسمانية وإلّا لجاز انطباع العظيم في الصغير ؛ وأمّا كوننا نتصور الامتداد الغير المتناهي [ فهو ] « 4 » من حيث مفهوم اللا نهاية مجملا ؛ وأمّا أحوال الامتدادات الذهنية وما لها من الخواص ، فسنكشفه في الموضع اللائق به ، إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) . م : اعلم أنّ هذه .
( 2 ) . برگرفته است از شرح الإشارات ، ج 2 ، ص 60 .
( 3 ) . م : + قبلها هي .
( 4 ) . تصحيح قياسي .