أمّا « الملك التغلبي » فقبيح لذاته وحسن عند النفوس الفاسدة . وأمّا التجارب « 1 » الهرجي فمؤلم « 2 » لذاته ، وعند النفوس الشريرة ملذّ « 3 » . والتغلب وإن كان شبيها « 4 » بالملك ففي الحقيقة هو مضاد . وإن اتفق ظهور دولة بالتعاون والتظاهر - وكانوا بمنزلة أعضاء شخص واحد - فالدولة حق « 5 » ، * وإلّا فهي باطلة ؛ لأنّ كل شخص له قوة محدودة ، فإذا كانت الأشخاص كثيرة « 6 » واجتمعت ، تضاعفت قوى الأشخاص وغلبت المختلفة الأهواء ؛ كما تغلب قوة الجماعة قوة الواحد . اللّهم إلّا أن تكون قوى « 7 » الجماعة الأخرى مجتمعة ، فيتكافئون « 8 » . وإذا غلبت جماعة ، وكان لسيرتهم نظام وعدالة ، دامت دولتهم زمانا وإلّا تلاشت سريعا ؛ لأنّ اختلاف الدواعي والأهواء مع عدم الاتحاد يقتضي الانحلال . وما دامت عزيمة أهل الدولة ثابتة والاتفاق موجودا دامت الدولة في التزايد . وسبب الوقوف والانحطاط رغبتهم في المقتنيات « 9 » ، كالأموال والكرامات ؛ لأنّ القوة والصولة تقتضي استكثار هذين الجنسين ؛ ومن استعمالهما يحصل ضعف العقول ؛ ومن مخالطتهم تتعدى تلك السيرة وتعم ، حتى تترك السيرة الأوّلية ويشتغلون « 10 » بالترفّه ؛ وطيبة العيش تنسي « 11 » الملكات القوية . ويستثقلون الحرب ؛ فإن قصدهم في هذه الحالة [ خصم قاهر ] « 12 » استأصل دولتهم وأهلك جماعتهم ؛ وإلّا كثرة الأموال والكرامات توجب التكبّر
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 584
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٥٨٤
هامش
( 1 ) . ن : التحارب .
( 2 ) . ت : ألم .
( 3 ) . ت : ملذّة .
( 4 ) . ب : يشبه .
( 5 ) . ت : حمق .
( 6 ) . ت : كبيرة .
( 7 ) . م : + في .
( 8 ) . اخلاق ، ص 303 : « مگر كه ايشان را نيز نظامى وتألفى بود كه قوت جماعت با قوت آن قوم تكافؤ تواند كرد » .
( 9 ) . ت : المصائب .
( 10 ) . ب ، ت : يشغلون .
( 11 ) . ت : يشغلون بالدعة وطيب العيش نسي .
( 12 ) . نسخهها : - خصم قاهر ؛ اخلاق ، ص 304 : « پس اگر در اثناى اين حال خصمي قاهر قصد ايشان كند » .