الصنائع والحرف وجباة « 1 » الخراج . ومعيشة النوع بدون هؤلاء ممتنع ؛ وهم بمنزلة الهواء في الطبائع . الرابع ، أرباب الزراعة ، الذين يرتّبون الأقوات للكل . وبقاء الأشخاص من غير معاونتهم محال ؛ وهم « 2 » بمنزلة الأرض في الطبائع . وكما أنّ المركبات المزاجية تنحلّ بغلبة بعض هذه العناصر ، كذلك غلبة صنف من هذه الأصناف الأربعة توجب انحراف الاجتماع المدني عن « 3 » الاعتدال أو فساد النوع ؛ وقد قالت الحكماء في هذا المعنى : إنّ فضيلة الفلّاحين « 4 » التعاون في الأعمال ؛ وفضيلة التجّار التعاون بالأموال ؛ وفضيلة الملوك التعاون في الآراء السياسية ؛ وفضيلة الإلهيين التعاون « 5 » بالحكمة الحقيقية ؛ ثم هم جميعا يتعاونون على عمارة المدن بالخيرات والفضائل .
الشرط الثاني في العدل
، النظر في أفعال أهل المدينة وأحوالهم ومرتبة كل واحد بقدر ما يستحقه و [ تعيين ] ذلك « 6 » . والناس خمسة أصناف : [ الصنف ] « 7 » الأول ، الأخيار بالطبع [ وخيرهم متعدّ ] « 8 » وهم القدوة وخلاصة المخلوقات ؛ يشاكلون الرئيس الأعظم في الجوهر ، وينبغي أن يكونوا أقرب الخلق إلى الملك ، ويكرمهم ويبجلهم « 9 » ولا يهمل ذرة من الذي يستحقونه « 10 » ، وهم رؤساء الخلق . الصنف الثاني ، الأخيار بالطبع ؛ وخيرهم غير متعد ؛ وينبغي أن يكرمهم ويعززهم ويزيح علتهم .